باللّه جلّ اسمه « 1 » ، وكذا في غيره .
وكذلك شأن انتشار البركة ممّا يفيضه اللّه تعالى على عباده الصالحين في أزمنة خاصة ، مثل بركة يوم الجمعة ، فقد روي : « أنّ اللّه خلق آدم يوم الجمعة ، وأدخله الجنّة يوم الجمعة . . . » « 2 » .
فهذا وغيره ممّا أفاضه اللّه على عباده الصالحين في يوم الجمعة خلّد البركة فيه أبد الدهر .
وكذلك الشأن في بركة شهر رمضان ، فقد قال سبحانه :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ
« 3 » ، وقال سبحانه :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
« 4 » .
إذاً فقد انتشرت البركة من ليلة القدر التي انزل فيها القرآن على خاتم أنبياء اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم إلى جميع أزمنة شهر رمضان ، وتخلّدت البركة في ذلك الشهر من تلك الليلة إلى أبد الدهر « 5 » .
هذا ، وسوف يأتي التعرّض للتبرّك بالأزمنة والأمكنة والأشياء وغيرها .
2 - ما يتبرّك به :
ورد التبرّك بلحاظ جملة من الأمور ، وهي :
أ - التبرّك بالأسماء الإلهية والنبوية وغيرها :
من موارد التبرّك المذكورة : التبرّك بأسماء اللّه تعالى وصفاته كما في البسملة ( بسم اللّه ) و ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) « 6 » ، فقد روى الحسن بن علي العسكري عن آبائه عن علي عليهمالسلام قال : « . . . إنّ رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم حدّثني عن اللّه عزّوجلّ أنّه قال : كلّ أمر ذي بال لا يذكر بسم اللّه فيه فهو أبتر » « 7 » ، ونحوه من الروايات « 8 » .
وذكر عدّة فقهاء أنّه ينبغي لوالي
هامش
( 1 ) انظر : معالم المدرستين 1 : 61 .
( 2 ) انظر : صحيح مسلم 2 : 585 ، ح 17 ، 18 .
( 3 ) البقرة : 185 .
( 4 ) القدر : 1 - 3 .
( 5 ) انظر : معالم المدرستين 1 : 65 - 66 .
( 6 ) انظر : التبيان 5 : 487 . زبدة البيان : 23 . كشف الغطاء 3 : 452 .
( 7 ) الوسائل 7 : 170 ، ب 17 من الذكر ، ح 4 .
( 8 ) انظر : الوسائل 7 : 169 ، ب 17 من الذكر .