قال : ( بعتك هذا إلى شهر ) هل هو بيع وإن كان فاسداً شرعاً ، أو أنّه ليس ببيع ؟ هذا إذا لم يكن الأجل للمملوك ، وإلّا فلا إشكال ، كما إذا قال : ( بعتك لبن هذه الشاة إلى شهر ، أو ثمر هذا الشجر إلى كذا ) ، والأقوى هو الأوّل ، لا لعدم معقولية التمليك الموقّت كما قد يتخيّل ، كيف ؟ وهو واقع في الوقف ، بناءً على كونه تمليكاً ، كما هو الأشهر الأقوى ، بل لعدم الصدق عرفاً أو الشكّ فيه ، وهو كافٍ في الحكم بالعدم كما لا يخفى » « 1 » .
ولم يقبل المحقّق النائيني بالبيع المؤقّت وادّعى الإجماع على بطلانه « 2 » .
وقال السيّد الخوئي بأنّ التمليك المؤقّت في البيع ليس له معنى ومفهوم قابل للتصوّر ؛ لأنّ بيع البيت معناه أنّ البائع يبيع بيته ويملّكه لآخر إلى الأبد ومن دون تقيّده بزمان ، فعلى هذا لا يكون البيع المؤقّت صحيحاً « 3 » .
وقد طرح السيّد الخوئي أيضا - وفي مكان آخر من كتابه في مسألة خيار الشرط ، عندما اختار الرأي القائل بأنّ المالكية من الأوّل دائرة مدار عدم الفسخ ، ويكون المنشأ في البيع المشروط بخيار الشرط مقيّداً بعدم الفسخ - إشكالًا ، وهو أنّ المالكية المنشأة في البيع مطلقة ، والبيع إلى زمان خاص باطل إجماعاً .
ثمّ أجاب عن هذا الإشكال بأنّه لا شبهة في أنّ المنشأ مطلق من حيث الزمان ، وأنّ البائع أنشأ ملكية مطلقة للمشتري وأبدية ، ولكن كلامنا ليس في الإطلاق والتقييد من حيث الزمان ، بل من حيث الزمانيات ، ولا يقاس كون المنشأ ملكية محدودة بالفسخ بالبيع إلى سنة ، فإنّ الثاني باطل بالضرورة بخلاف الأوّل « 4 » .
فهو كبعض آخر من الفقهاء يميّز بين المالكية المقيّدة بالزمان وبين المقيّدة بالزمانيات ، ويذهب إلى بطلان الأوّل فقط .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 324 .
( 2 ) منية الطالب 1 : 331 . وقد تقدّم هذا في بدايةالفرع الخامس .
( 3 ) مصباح الفقاهة 6 : 274 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 6 : 274 . وانظر : القواعد ( المصطفوي ) : 261 .