له إنشاء الفسخ ولا عبرة بإقراره من جهة أنّه إنشاء ، ولكن ينفذ إقراره من دون افتقار إلى البيّنة ؛ لكونه إخباراً عن الفسخ ، ومقتضى قاعدة ( من ملك ) نفوذ إقرار من هو مسلّط على تصرّف بذلك التصرّف وإن كان زمانه ماضياً ، كما لا شبهة في نفوذ إقرار الوكيل بالبيع إذا أنكر الموكّل وقوعه « 1 » .
ثمّ بناءً على القول الأوّل لو ادّعى المدّعي منهما علم الآخر بالفسخ وأنّه يعلم به يتوجّه الحلف عليه ، ويجب عليه أن يحلف على عدم علمه بالفسخ « 2 » ، وتختلف كيفيّة الحلف بالنسبة إلى المشتري أو البائع في أقسام الخيار من جهة الحلف على عدم علمه بالفسخ أو الحلف على نفي الفسخ واقعاً « 3 » .
ج - التنازع في تأخير الفسخ بناءً على فوريّة الخيار :
إذا اختلفا في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت - بناءً على فوريّة الخيار - ففي تقديم مدّعي التأخّر أو مدّعي عدم التأخّر خلاف ، ويختلف الحكم باختلاف الموارد ، وهي :
1 - الاختلاف في زمان الفسخ :
إذا اختلفا في زمان الفسخ وتأخّره عن أوّل الوقت وعدمه مع اتّفاقهما على زمان وقوع العقد ، ففي تقديم قول مدّعي التأخّر وعدمه خلاف .
ظاهر الشيخ الأنصاري التوقّف فيه حيث قال : « لو اختلفا في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت - بناءً على فورية الخيار - ففي تقديم مدّعي التأخّر ؛ لأصالة بقاء العقد وعدم حدوث الفسخ في أوّل الزمان ، أو مدّعي عدمه ؛ لأصالة صحّة الفسخ ، وجهان » « 4 » .
وذهب بعض إلى تقديم قول مدّعي التأخّر ، مستدلًّا له بجريان الأصل الموضوعي ، وهو عدم كون الفسخ في زمان الخيار .
وأمّا الاستدلال له بالأصل الحكمي
هامش
( 1 ) فقه الصادق 17 : 380 .
( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 353 .
( 3 ) انظر : البيع ( الخميني ) 5 : 177 . مصباح الفقاهة 7 : 226 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 354 .