على اختلافهم في الملل والمذاهب والاتجاهات ، ولكنهم التقوا على هذا الصعيد
الواحد ، فهذا بقراط المسيحي يقول :
ولا تعتريني في علي ورهطه * إذا ذكروا في الله لومة لائم
يقولون ما بال النصارى تحبهم * وأهل النهى من أعرب وأعاجم
فقلت لهم إني لأحسب حبهم * سرى في جميع الخلق حتى البهائم
ولو جمع ما قيل في علي ( عليه السلام ) من الشعر من الصدر الأول للإسلام حتى يومنا
الحاضر لشكل أكبر موسوعة شعرية لا نظير لها في عالم الوجود ، وهذا ما لم يتفق
لغيره ( عليه السلام ) ، أضف إلى ذلك ، الملاحم المطولة ، والبنود الرائعة ، والموشحات الجميلة ،
والشعر الحر ، والتخميس والتشطير وغيرها .
وقد وفقت - ولله الحمد - لإتمام موسوعة " علي ( عليه السلام ) في الكتاب والسنة
والأدب " ، في مجلدين الرابع والخامس ، الذي حوى على المنتخب مما قيل في
علي ( عليه السلام ) من الشعر ثم باقة مقتطفة من النثر ، طيلة خمسة عشر قرنا وفق التسلسل
الزمني لوفيات قائليها مع ترجمة موجزة مختصرة .
وإني في الوقت الذي أشكر الأديب الفاضل فرات الأسدي ، مدير دار
الأدب الإسلامي ، على إشرافه ومراجعته ، والشيخ عبد الستار فرج الله على
فهرسته .
اسأل المولى القدير أن يتفضل علينا بالقبول وأن يجعله ذخرا لنا يوم اللظى
الأكبر ، وأن يسقينا من حوضه الكوثر شربة لا نظمأ بعدها أبدا ، وهو المسدد وهو
أرحم الراحمين .
حسين الشاكري
دار الهجرة - قم المقدسة - 1417 ه
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 9
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩