أيا علة الايجاد حار بك الفكر * وفي فهم معنى ذاتك التبس الأمر
وقد قال قوم فيك والستر دونهم * بأنك رب كيف لو كشف الستر
حباك إله العرش شطر صفاته * رآك لها أهلا وهذا هو الفخر
وكنت سفير الله للحق داعيا * وكل الأنام الحق عندهم مر
ومنها :
بسيفك قامت للنبي محمد * شريعته ثم استقام له الأمر
قطعت رؤوس المشركين بحده * وكسرت أصناما لتعظيمها خروا
وقد كان منهم مرحب وهو مرحب * ومن ضرب الأحزاب أكفرهم عمرو
عن الله قد كنت المبلغ في الورى * جميع الذي قد قاله المصطفى الطهر
وكنت على العاصي عذابا ونقمة * بسيفك تعلو قد أو قط أو نحر
وكنت لذي الإيمان حصنا ممنعا * وسوط عذاب للذي دينه الكفر
كلامك كالقرآن نور وحكمة * وكل كلام كان في جنبه هذر
فلولاك ما كنا لنعرف ربنا * وما كان للإسلام في مجلس ذكر
ولولاك ما صلى مصل لربنا * ولا حج بيت الله زيد ولا عمرو
وله من قصيدة مادحا بها الإمام عليا ( عليه السلام ) قوله :
علي حباه الله شطر صفاته * ولولا غلو قلت فيه تمامها
به اتضح الإيمان والدين والهدى * نهار تجلى فيه عنا ظلامها
تحيرت الألباب في كنه ذاته * وهامت وحقا كان فيه هيامها
وما شرعة لله إلا أقامها * فقد قام فيه بدؤها وختامها
فلولاه ما قام النبي محمد * بدعوته إذ كان فيه قوامها
ولا ظهرت أحكام دين محمد * ولا بان منها حلها وحرامها
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 393
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩٣