أبو الحسن النجفي
( كان حيا عام 1221 ه )
السيد أبو الحسن ابن الشاه كوثر النجفي فاضل شاعر ، لا يعلم عنه شئ
من أحواله سوى قصيدته الفائية التي قالها في واقعة الوهابيين عام 1221 ه /
1806 م وهي قوله :
بشرى لمن سكنوا كوفان والنجفا * وجاوروا المرتضى أعلى الورى شرفا
مولى مناقبه عن عدها قصرت * كل البرايا ولم تعلم لها طرفا
منها ( سعود ) كساه الذل خالقه * ولم يزل بنكال دائم وجفا
أراد تهديم ما الباري يشيده * من قبة لسقام العالمين شفا
وقد أتى الناس قبل الفجر في صفر * بتاسع الشهر نحو السور قد زحفا
ولم ينل غير قتل في جماعته * والكل في عدد القتلى قد اختلفا
وكان مذ بان نجم الصبح أوله * ومنتهاه طلوع الفجر حين صفا
وثم معجزة أخرى لسيدنا * في ذلك اليوم من بعض الذي سلفا
قد كان في حجرة للصحن ما ادخروا * وجمعوه من البارود قد جرفا
أصابه بعض نار ثم بردها * مبرد نار إبراهيم إذ قذفا
فلا تخف بعد ما عاينت من عجب * ولا تكونن ممن قلبه رجفا
وقر عينا وطب نفسا فإنك في * جوار حامي الحمى قد صرت مكتنفا
وقال في خبر : كوفان في حرم * ما أمها من بغى إلا وقد قصفا
ومذ تقطع قلب الجور أرخه * ( نحس بدا لسعود إذ دنا النجفا )
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 369
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٦٩