عليا أمير المؤمنين وسيد * الوصيين خير الخلق نسل الأطائب
وحتى رسول الله والنص واضح * وإن عميت عنه قلوب الكواذب
فتى لم ينل ما ناله من فضائل * عجائب كانت في عيون العجائب
كريم إذا انهلت سحائب جوده * أراك قليل الصوب صوب السحائب
إذا عد جود فهو أكرم واهب * وإن عد بأس فهو حتف المحارب
معرف فرسان الوغى إن حتفها * بملقاه من دون القنا والقواضب
إذا اسود ليل النقع منه ومكنت * قنا الخط من طعن الذرى والغوارب
يجر خميسا من ثواقب رأيه * عزائمه فيها جياد السلاهب
فسل خيبرا من كان أورد مرحبا * حياض المنايا من بديع المضارب
فلا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى * سواه إذا صالت قروم الكتائب
ولولا غلو في هواه وصفته * بوصف غني في الوجود وواجب
عجبت لمن ظن المناصب فخره * وموطئ خفيه سنام المناصب
يصدك ضوء الشمس عن درك ذاتها * وهيبته تغنيه عن كل جانب
هو العروة الوثقى لمستمسك به * هو الغاية القصوى لرغبة راغب
تنال جميل الصفح منه مغاضبا * كنيلك منه النجح غير مغاضب
يزيد عطاء حين يرتاح للندى * فتحسب أن البذل دعوة طالب
نوافيه للجدوى خفافا عيابنا * ونصدر من مغناه بجر الحقائب
ولو لم يكن للمصطفى غير حيدر * غرايب أغنى عن ظهور الغرائب
وماذا عسى أن يبلغ الوصف في فتى * بدا ممكنا للناس في زي واجب
فيا آية الله التي ردت الهدى * نهارا وليل الكفر مرخي الذوائب
نصرت رسول الله في كل موطن * دعاك به القهار رب العجائب
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 364
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٦٤