بغدير خم للولاية حازها * حقا وليس بممكن إنكارها
وبراحتيه تفجرت عين الندى * فالواردون جميعهم يمتارها
نهج البلاغة من جواهر لفظه * فيه العلوم تبينت أسرارها
لولاه ما عبد الإله بأرضه * يوما ولا طاعت له كفارها
ردت له يوما ببابل إذ دعى * والخلق عند رجوعها حضارها
وله مجاريا قصيدة السيد علي خان المدني يمدح بها الإمام عليا ( عليه السلام ) قوله :
من ظلمة الليل لي المأنس * إذ فيه تبدو الشهب الكنس
والأسد المغوار يوم الوغى * تفرق من صولته الأشوس
لو قامت الحرب على ساقها * قام إليها وهو لا ينكس
كم قد في صارمه فارسا * وصير السيد له ينهس
هو ابن عم المصطفى والذي * قد طاب من دوحته المغرس
عيبة علم الله شمس الهدى * ونوره الزاهر لا يطمس
قد طلق الدنيا ولم يرضها * ما همه المطعم والملبس
يقطع الليل بتقديسه * يزهو به المحراب والمجلس
وفي الندى بحر بلا ساحل * وفي المعالي الأصيد الأرأس
إذا رقى يوما ذرى منبر * وألسن الخلق له خرس
قد شرفت كوفان في قبره * ولم تكن أعلامها تدرس
إن أنكر الجاحد قولي أقل * يا صاح هذا المشهد الأقدس
أما ترى النور به مشرقا * قرت به الأعين والأنفس
والله لولا حيدر لم يكن * في الأرض ديار ولا مكنس
فليس يحصي فضله ناثر * أو ناظم في شعره منبس
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 342
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٤٢