كيف تحظى بمجدك الأوصياء ؟ * وبه قد توسل الأنبياء
حتى يقول :
وأتت منه في علي نصوص * لم يحم حول ربعها الإحصاء
قال فيه : هذا وليي وصيي * وارثي هكذا روى العلماء
وزعمتم بأن كل نبي * لم يرث منه ماله الأقرباء
هو مولى من كان مولاه نصا * منه فليترك الهوى والمراء
ودعا بعدها دعاء مجابا * وبه قد تواتر الأنباء
للمعالي بين الورى يا علي ب * - ن أبي طالب إليك انتهاء
وكذا للكمال منك وللسؤدد * والمجد والفخار ابتداء
للورى لو درى بك من بعد * أخيك الطهر الأمين اهتداء
واجب بالنصوص منه عن الله * وأين المصغي بك الاقتداء
ثم يوم ( الغدير ) هل كان إلا * لك دون الأنام ذاك الولاء
يوم مات النبي كنت إماما * في العلا لم يساوك النظراء
وله أيضا في المعنى نفسه :
هو الحب لا فيه معين ترجاه * ولا منقذ من جوره تتوخاه
هو الحتف لا يفني المحبين غيره * ولولاه ما ذاق الورى الحتف لولاه
هداية رب العالمين قلوبنا * إلى حب من لم يخلق الخلق لولاه
هو الجوهر الفرد الذي ليس يرتقي * لأعلى مقامات النبيين إلا هو
هما علة للخلق أعني محمدا * وأول من لما دعا الخلق لباه
هوى النجم يبغي داره لا بل ارتقى * إليها فمثوى النجم من دون مثواه
هل اختار خير المرسلين مواخيا * سواه فأولاه الكمال وآخاه ؟
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 316
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣١٦