ومن شعر شيخنا الصالح قصيدة رائية اشتهر بها إنها لم تقرأ في مجلس إلا
وحضر الإمام الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه ( 1 ) :
طوايا نظامي في الزمان لها نشر * يعطرها من طيب ذكراكم نشر
فيا ساكني أرض الطفوف عليكم * سلام محب ما له عنكم صبر
نشرت دواوين الثنا بعد طيها * وفي كل طرس من مديحي لكم سطر
فلا تتهموني بالسلو فإنما * مواعيد سلواني وحقكم الحشر
فذلي بكم عز وفقري بكم غنى * وعسري بكم يسر وكسري بكم جبر
وقفت على الدار التي كنتم بها * فمغناكم من بعد معناكم فقر
وقد أقلعت عنها السحاب ولم يجد * ولا در من بعد الحسين لها در
إمام الهدى سبط النبوة والد الأئمة * رب النهي مولى له الأمر
إمام أبوه المرتضى علم الهدى * وصي رسول الله والصنو والصهر
إمام بكته الإنس والجن والسما * ووحش الفلا والطير والبر والبحر
له القبة البيضاء بالطف لم تزل * تطوف بها طوعا ملائكة غر
وفيه رسول الله قال وقوله * صحيح صريح ليس في ذلكم نكر
حبي بثلاث ما أحاط بمثلها * ولي فمن زيد هناك ومن عمرو ؟
له تربة فيها الشفاء وقبة * يجاب بها الداعي إذا مسه الضر
وذرية درية منه تسعة * أئمة حق لا ثمان ولا عشر
هم النور نور الله جل جلاله * هم التين والزيتون والشفع والوتر
مهابط وحي الله خزان علمه * ميامين في أبياتهم نزل الذكر
وأسمائهم مكتوبة فوق عرشه * ومكنونة من قبل أن يخلق الذر
ولولاهم لم يخلق الله آدما * ولا كان زيد في الأنام ولا عمرو
علا بهم قدري وفخري بهم غلا * ولولاهم ما كان في الناس لي ذكر
هامش
( 1 ) توجد منها في منتخب الطريحي : 2 / 75 ، وفي الغدير مائة بيت منها : ج 7 / 14 .