بولائه يرجو النجاة مقصر * وتحط عنه عظايم الأوزار
وله من قصيدة في كتابه " كشف الغمة " ص 197 قوله :
بعلي شيدت معالم دين الله * والأرض بالعناد تمور
وبه أيد الإله رسول الله * إذ ليس في الأنام نصير
سل حنينا عنه وبدرا فما يخبر * عما سألت إلا الخبير
إذ جلا هبوة الخطوب وللحرب * زناد يشب منها سعير
حسدوه على مآثر شتى * وكفاهم حقدا عليه الغدير
أسد ماله إذا استفحل الياس * سوى رنة السلاح زئير
ثابت الجأش لا يروعه الخطب * ولا يعتريه فيه فتور
وله أيضا :
سل عن علي مقامات عرفن به * شدت عرى الدين في حل ومرتحل
بدرا وأحدا وسل عنه هوازن في * أوطاس واسأل به في وقعة الجمل
واسأل به إذ أتى الأحزاب يقدمهم * عمرو وصفين سل إن كنت لم تسل
كم من يد لك فينا يا أبا حسن ! * يفوق نائلها صوب الحيا الهطل ؟
وكم كشفت عن الإسلام فادحة * أبدت لتفرس عن أنيابها العضل ؟
وكم نصرت رسول الله منصلتا * كالسيف عري متناه من الخلل ؟
ورب يوم كظل الرمح ما سكنت * نفس الشجاع به من شدة الوهل
جلوته بشبا البيض القواضب وال * - جرد السلاهب والعسالة الذبل
بذلت نفسك في نصر النبي ولم * تبخل وما كنت في حال أخا بخل
وقمت منفردا كالرمح منتصبا * لنصره غير هياب ولا وكل
تردي الجيوش بعزم لو صدمت به * صم الصفا لهوى من شامخ القلل
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 237
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٣٧