ولو قال : ( كثير ) قال الشيخ : يكون ثمانين ، رجوعاً في تفسير الكثرة إلى رواية النذر « 1 » . وربّما خصّها بعض الأصحاب بموضع الورود ، وهو حسن . وكذا لو قال : ( عظيم جدّاً ) كان كقوله : ( عظيم ) ، وفيه تردّد . ولو قال : ( أكثر من مال فلان ) الزم بقدره وزيادة ، ويرجع في تلك الزيادة إلى المقرّ . ولو قال : ( كنت أظنّ ماله عشرة ) قبل ما بنى عليه إقراره ولو ثبت أنّ مال فلان يزيد عن ذلك ؛ لأنّ الإنسان يخبر عن وهمه ، والمال قد يخفى على غير صاحبه . ولو قال : ( غصبتك شيئاً ) وقال : ( أردت نفسك ) لم يقبل » « 2 » . ومثله ما ذكره غيره « 3 » .
ولو أقرّ له بمال وفسّره بحدّ القذف وحقّ الشفعة لم يقبل تفسيره بذلك كما صرّح به بعض الفقهاء « 4 » .
وكذا لو فسّره بردّ السلام ؛ لأنّه لم تجر العادة بالإخبار عن ثبوت مثله في الذمّة « 5 » ، بل لأنّه ليس مالًا لغة وعرفاً « 6 » .
وكذا لو فسّره بتسميت العاطس والعيادة ؛ لأنّهما ليسا بمال « 7 » .
ولو أقرّ له بشيء وفسّره بحدّ القذف « 8 » ) أو حقّ شفعة قبل تفسيره بذلك « 9 » .
وكذلك يقبل تفسيره بالوديعة ؛ لوجوب ردّها عليه عند الطلب « 10 » .
ولو فسّره بردّ السلام والعيادة والتسميت عند العطاس وجواب كتاب ، لم يقبل ذلك
هامش
( 1 ) وهي مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قالفي رجل نذر أن يتصدّق بمال كثير ، فقال : « الكثير ثمانون فما زاد ؛ لقول اللَّه تعالى :
« لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ »
[ التوبة : 25 ] وكانت ثمانين موطناً » . الوسائل 23 : 300 ، ب 3 من النذر والعهد ، ح 3 ، وانظر : الوسائل 23 : 298 ، ب 3 من النذر والعهد .
( 2 ) الشرائع 3 : 146 .
( 3 ) انظر : المبسوط 2 : 404 - 408 . القواعد 2 : 419 - 420 . الدروس 3 : 136 - 137 . المسالك 11 : 31 - 40 . الرياض 11 : 414 - 419 . جواهر الكلام 35 : 37 - 46 .
( 4 ) القواعد 2 : 420 . جامع المقاصد 9 : 252 . جواهر الكلام 35 : 35 - 36 .
( 5 ) الشرائع 3 : 146 .
( 6 ) المسالك 11 : 30 . جواهر الكلام 35 : 35 .
( 7 ) الإرشاد 1 : 410 . مجمع الفائدة 9 : 431 .
( 8 ) المبسوط 2 : 406 ، قال : « قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يقبل ؛ لأنّه حقّ لآدمي . والثاني : لا يقبل ؛ لأنّه لا يؤول إلى مال » .
( 9 ) المبسوط 2 : 406 . التذكرة 15 : 406 . الدروس 3 : 136 .
( 10 ) التذكرة 15 : 298 .