فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما احبّ أنّي عقدت لهم عقدة ، أو وكيت لهم وكاء وأنّ لي ما بين لابتيها ، لا ولا مدّة بقلم ، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار . . . » « 1 » .
ومنها : صحيحة أبي حمزة عن علي بن الحسين عليه السّلام - في حديث - قال : « إيّاكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين » « 2 » .
ومنها : رواية طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم » « 3 » .
ومنها : ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه قال : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين أعوان الظلمة ، ومن لاق لهم دواة ، أو ربط كيسا ، أو مدّ لهم مدّة قلم ، فاحشروهم معهم » « 4 » .
ومنها : ما روي عن الإمام الرضا عليه السّلام - بعد السؤال عن أعمال السلطان - أنّه قال : « الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في حوائجهم عديل الكفر ، والنظر إليهم على العمد من الكبائر التي يستحقّ بها النار » « 5 » .
ومنها : ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه قال : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الظلمة وأعوان الظلمة وأشباه الظلمة حتى من برى لهم قلما أو لاق لهم دواة » قال :
« فيجتمعون في تابوت من حديد ثمّ يرمى بهم في جهنّم » « 6 » .
وأنّه قال : « من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم ، فقد خرج من الإسلام » « 7 » . إلى غير ذلك من الروايات .
إذا ، فأصل حرمة إعانة الظالم ثابتة عندهم ، وإنّما اختلفوا في أنّ حرمتها هل تختصّ بإعانتهم في ظلمهم ، أم تعمّ سائر شؤونهم الأخرى « 8 » ؟
المشهور بين الفقهاء « 9 » قصر التحريم على إعانتهم فيما يحرم في نفسه خاصّة
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 179 ، ب 42 ممّا يكتسب به ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 17 : 177 ، ب 42 ممّا يكتسب به ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 17 : 178 ، ب 42 ممّا يكتسب به ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 17 : 180 - 181 ، ب 42 ممّا يكتسب به ، ح 11 .
( 5 ) الوسائل 17 : 191 - 192 ، ب 45 ممّا يكتسب به ، ح 12 .
( 6 ) الوسائل 17 : 182 ، ب 42 ممّا يكتسب به ، ح 16 .
( 7 ) الوسائل 17 : 182 ، ب 42 ممّا يكتسب به ، ح 15 .
( 8 ) انظر : مصباح الفقاهة 1 : 426 - 430 .
( 9 ) الحدائق 18 : 118 .