ابن زيد عن الإمام الصادق عليه السّلام : أنّ أباه كان يستحبّ أن يجعل بين الميّت وبين السماء ستر ، يعني إذا غسّل « 1 » .
وهو يدلّ على استحباب مطلق الستر « 2 » ، ومع ذلك عبّر بعضهم باستحباب تغسيله تحت السقف « 3 » ، ولعلّه يريد ذلك .
وفي غسل عيد الفطر ، ذكروا أنّه يستحبّ أن يكون تحت الظلال ، أو تحت حائط « 4 » ؛ لقول الإمام الصادق عليه السّلام في رواية أبي عيينة : « صلاة العيد يوم الفطر أن تغتسل من نهر ، فإن لم يكن نهر قصدت بنفسك استيفاء الماء بتخشّع ، وليكن غسلك تحت الظلال أو تحت حائط . . . » « 5 » .
2 - تظليل القبر :
في باب دفن الميت صرّح بعض الفقهاء بكراهة تظليل القبر « 6 » .
واحتمل بعضهم أنّ المراد منه البناء عليها بما يعمّ المدر والوبر والأدم « 7 » باتّخاذ بيت أو قبّة فوقها « 8 » ، وقد وردت أخبار كثيرة في النهي عن ذلك « 9 » .
وربّما علّل بأنّه من زينة الدنيا « 10 » ، أو أنّ فيه تضييقا على الناس ومنعا لهم عن الدفن « 11 » .
3 - تظليل المسجد :
في أحكام المساجد ذكر الفقهاء أنّه يستحبّ أن لا تكون المساجد مظلّلة « 12 » ؛ لما رواه الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المساجد المظلّلة ، أتكره الصلاة فيها ؟ فقال : « نعم ، ولكن لا يضرّكم اليوم ، ولو قد كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك . . . » « 13 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 539 ، ب 30 من غسل الميت ، ح 2 .
( 2 ) جواهر الكلام 4 : 146 .
( 3 ) النهاية : 33 . المعتبر 1 : 275 .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 141 . الرياض 2 : 277 . العروة الوثقى 2 : 151 .
( 5 ) الوسائل 3 : 329 ، ب 15 من الأغسال المسنونة ، ح 4 .
( 6 ) مصباح المتهجد : 22 . الوسيلة : 69 . السرائر 1 : 171 .
القواعد 1 : 233 . جواهر الكلام 4 : 339 .
( 7 ) كشف اللثام 2 : 411 .
( 8 ) المنتهى 7 : 403 .
( 9 ) انظر : الوسائل 3 : 210 ، ب 44 من الدفن .
( 10 ) نهاية الاحكام 2 : 284 . المنتهى 7 : 402 .
( 11 ) المنتهى 7 : 403 .
( 12 ) النهاية : 108 . السرائر 1 : 278 . الرياض 4 : 381 .
جواهر الكلام 14 : 75 .
( 13 ) الوسائل 5 : 207 ، ب 9 من أحكام المساجد ، ح 2 .