خَرَاج
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الخَراج من خرج يخرج خروجاً أي : برز ، والاسم الخراج ، والجمع أخراج وأخاريج وأخرجة ، ويطلق الخراج على الغلّة الحاصلة من الشيء كغلّة الدار والدابة ، ويطلق أيضاً على الإتاوة أو الضريبة التي تُؤخذ من أموال الناس ، فيقال : خَارَج السلطان أهل الذمّة . إذا فرض عليهم ضريبة يؤدّونها كلّ سنة ، وقيل : الخراج اسم ما يخرج من الأرض ، ثمّ استعمل في منافع الأملاك كريع الأرضين ، وغلّة العبيد والحيوانات « 1 » .
اصطلاحاً :
قد ذُكر للخراج معنيان : معنى عام واسع ، ومعنى خاص ، فأمّا المعنى الواسع فقد استظهر بعض فقهاء الإماميّة أنّ الخراج هو الأعم ممّا يؤخذ من حاصل الأرض وممّا يؤخذ ضريبة ، ونفى البأس عن تعميم الخراج لما يجعل على أرض الجزية ، وهي التي صولح عليها ، على أن تكون الأرض لهم ، وعليهم مقدار من المال ، والأرض التي أسلم أهلها طوعاً وتركوا عمارتها ، فإنّ للإمام تقبيلها ممّن يعمّرها ، ويؤدّي طِسقها « 2 » .
وعُرّف الخراج بالمعنى العام في فقه المذاهب : بأنّه الأموال التي تتولّى الدولة أمر جبايتها وصرفها في مصارفها « 3 » .
وأمّا المعنى الخاصّ ، فقد ذُكر له عدّة تعاريف ، فقد عرّفه بعض فقهاء الإماميّة بأنَّه ما يضرب على الأرض كالاجرة لها ، وفي معناه المقاسمة ، غير أنّ المقاسمة تكون جزءاً من حاصل الزرع ، والخراج مقدار من النقد يضرب عليها ، وهذا هو المراد بالقبالة والطِسق في كلامهم « 4 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 53 - 54 . المنجد : 172 ، 373 ، مادة ( خرج ) .
( 2 ) منيه الطالب ( النائيني ) 1 : 30 . فقه الصادق 15 : 62 - 63 .
( 3 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 19 : 52 .
( 4 ) الخراجيات ( المحقق الكركي ) : 70 . رسائل المحقق