بقاء يده فعند بقاء ملكه أولى ، وكذلك إن كان المبيع مودعاً مع البائع ؛ لأنّ يده كيد المشتري ، ويردّ البائع الثمن على المشتري ويلزم المشتري للبائع القيمة في المتقوّم أو المِثْل في المِثْلي .
أمّا لو كان الخيار للمشتري ، أو له وللبائع ، فالضمان على المشتري إن تلف المبيع بيده ، ولا ينفسخ البيع ولا ينقطع الخيار ، كما لا يمتنع التحالف بتلف المبيع ، فإن تمّ العقد فيلزم المشتري الثمن ، وإن فُسخ العقد فيلزم المشتري القيمة أو المثل ويستردّ الثمن ، وإن أتلفه أجنبي قبل القبض أو بعده لم ينفسخ العقد ولم ينقطع الخيار ؛ لقيام البدل من قيمة أو مثل ، وتثبت القيمة للمشتري ؛ لفوات عين المبيع ، وإن أتلفه المشتري قبل القبض أو بعده لزمه الثمن ؛ لأنّه بإتلافه المبيع قابضٌ له ، وإن أتلفه البائع قبل القبض أو بعده ، انفسخ البيع ، ويردّ البائع الثمن على المشتري ، ويأخذ منه القيمة في المتقوّم ، والمثل في المثلي « 1 » .
وذهب الحنابلة : إلى أنَّ الضمان على المشتري حيث إنَّ الملك له إذا كان محل الخيار من غير المكيل والموزون ، وأن لا يكون عدم القبض بسبب منع البائع ، أمّا إذا كان محل الخيار من المكيل والموزون ونحوهما فلا بدّ أن يحصل القبض ليكون الضمان على المشتري ، فإن لم يحصل القبض ، فإنّ الضمان يكون على البائع « 2 » .
3 - أثر الخيار على الزيادة الحاصلة في المبيع :
لا خلاف بين فقهاء الإماميّة - بناءً على أنَّ الملك يحصل بالعقد - في أنَّ الزيادة الحاصلة في المبيع في زمن الخيار ملك للمشتري ، ولو تمّ فسخ العقد ليس للبائع أن يطالب بها ، وإن تلفت بتفريط من البائع ضمنها للمشتري ، أمّا إن تلفت بغير تفريطٍ منه فلا يضمنها « 3 » . أمّا الزيادة المتصلة فهي تابعة للمبيع ، فإن فُسخ البيع رجعت إلى البائع « 4 » .
وذهب الحنفيّة : إلى أنَّ الأصل في الزيادة الحاصلة في المبيع تمنع ردّه ، أي
هامش
( 1 ) شرح الروض 2 : 54 .
( 2 ) المغني 220 4 : 219 . كشاف القناع 3 : 246 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 23 . تحرير الأحكام 2 : 288 . إيضاح الفوائد 1 : 488 . مسالك الأفهام 3 : 243 . كفاية الأحكام 1 : 472 . رياض المسائل 8 : 189 . جواهر الكلام 23 : 39 ، 160 .
( 4 ) المبسوط 2 : 252 . تحرير الأحكام 2 : 296 . جامع المقاصد 4 : 448 .