وهو بلوغ ما أخرجه عشرون ديناراً « 1 » ، وهو ما ذهب إليه الشافعيّة والمالكيّة والحنابلة - على القول بوجوب الزكاة فيه - « 2 » ؛ لصحيح البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام عن نصاب المعدن ، فقال عليه السلام : « ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً » « 3 » .
كما أنّ ظاهر الأكثر وصريح جماعة من الإماميّة ، أنّه لا يعتبر في تحقّق النصاب المذكور الإخراج دفعة ؛ لإطلاق الأدلة .
بل لا فرق - كما هو ظاهر جماعة - بين تحقّق الإعراض بين الدفعات وعدمه ، خلافاً للعلّامة الحلّي فاعتبر عدم الإهمال في انضمام الدفعة الأولى إلى الثانية ، وهكذا « 4 » .
وعن جمع من الإماميّة « 5 » - بل نسب إلى أكثر القدماء « 6 » - والحنفيّة عدم اعتبار النصاب في وجوب الخمس في المعادن ، فيجب في القليل والكثير « 7 » ، تمسّكاً بالإطلاقات ؛ لخلوّ النصوص عن اشتراط النصاب ، فلا يجوز اشتراطه بغير دليل سمعي « 8 » .
وذهب بعض الإماميّة « 9 » إلى تحديد النصاب بالدينار الواحد « 10 » ، تمسّكاً ببعض الأخبار « 11 » .
الثالث - الكنز ( الرِّكاز ) :
الرِّكاز عند الإماميّة هو : المال المدفون في الأرض ، وهو مشتق من ركز يركز إذا خفي ، وظاهرهم « 12 » عدم الفرق بين النقدين وغيرهما ، ممّا يُعدُّ مالًا ، وقد خصّص
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 365 . مستند الشيعة 10 : 57 - 58 . جواهر الكلام 16 : 18 - 19 . مهذّب الأحكام 11 : 389 .
( 2 ) المغني 2 : 618 . المعونة 1 : 378 - 379 . الحاوي الكبير 3 : 337 . بداية المجتهد 2 : 257 ، مجمع التقريب 1431 ه - .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 494 - 495 ، ب 4 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 1 .
( 4 ) منتهى المطلب 8 : 550 . مسالك الأفهام 1 : 459 . مجمع الفائدة 4 : 296 . مدارك الأحكام 5 : 367 . مستند الشيعة 10 : 60 . جواهر الكلام 16 : 19 - 20 .
( 5 ) الخلاف 2 : 118 - 119 . السرائر 1 : 489 .
( 6 ) جواهر الكلام 16 : 19 .
( 7 ) تحفة الفقهاء 1 : 330 . المبسوط ( السرخسي ) 2 : 212 .
( 8 ) الخلاف 2 : 118 - 119 . السرائر 1 : 489 .
( 9 ) الكافي في الفقه : 170 .
( 10 ) الحدائق الناضرة 12 : 330 . جواهر الكلام 16 : 19 . مهذّب الأحكام 11 : 389 .
( 11 ) وسائل الشيعة 9 : 493 ، ب 3 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 5 .
( 12 ) منتهى المطلب 8 : 524 - 525 . جواهر الكلام 16 : 25 - 26 .