ابن يزيد ، هم حماد بن عمرو النصيبي ، عن أبي الحسن الخراساني عن ميسرة بن
عبد الله ، عن أبي عايشه السعدي ، عن يزيد بن عمر بن عبد العزيز ، عن أبي سلمة
بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة وعبد الله بن عباس قالا : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله
قبل وفاته ، وهي اخر خطبة خطبها بالمدينة حتى لحق بالله عز وجل فوعظ
بمواعظ ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، واقشعرت منها الجلود ،
وتقلقلت منها الأحشاء ، أمر بلالا فنادى الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، وخرج
رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ارتقى المنبر ، فقال : أيها الناس ادنوا ووسعوا لمن خلفكم -
قالها ثلاث مرات - فدنا الناس وانضم بعضهم إلى بعض . . . فخطب رسول الله فقال
. . . ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كمن أتاها ، ومن سمع خبرا فأفشاه فهو
كمن عمله . . . ( 1 ) .
229 / 5 - المفيد رفعه إلى الصادق عليه السلام أنه قال : من اطلع من مؤمن على
ذنب أو سيئة فأفشى ذلك عليه ولم يكتمها ولم يستغفر الله له كان عند الله كعاملها ،
وعليه وزر ذلك الذي أفشاه عليه ، وكان مغفورا لعاملها ، وكان عقابه ما أفشى عليه
في الدنيا مستور عليه في الآخرة ثم لا يجد الله أكرم من أن يثني الله عليه عقابا في الآخرة ( 2 ) .
230 / 6 - المفيد رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : من أذاع فاحشة كان
كمبتدئها ، ومن عير مؤمنا بشئ لم يمت حتى يرتكبه ( 3 ) .
231 / 7 - الشيخ الطوسي بسنده عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن ابن
سنان ، عن حذيفة بن منصور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام شئ يقوله الناس : عورة
المؤمن على المؤمن حرام ، فقال : ليس حيث يذهبون ، إنما عني عورة المؤمن أن
يزل زلة أو يتكلم بشئ يعاب عليه ، فيحفظ عليه ليعير به يوما ما ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عقاب الأعمال / 330 - 337 .
( 2 ) الاختصاص / 32 .
( 3 ) الاختصاص / 229 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 / 357 الرقم 10 .