ثواب الأعمال / 180 ونقل جميع الحديث في ثواب الأعمال / 283 وقد نقلت
عنه في عنوان ( المؤمن عند موته ) فراجعها .
200 / 9 - الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن السياري ،
عن محمد بن جمهور قال : كان النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملا على
الأهواز وفارس فقال بعض أهل عمله لأبي عبد الله عليه السلام : إن في ديوان النجاشي
علي خراجا وهو مؤمن يدين بطاعتك فإن رأيت أن تكتب لي إليه كتابا ، قال :
فكتب إليه أبو عبد الله عليه السلام : ( بسم الله الرحمن الرحيم سر أخاك يسرك الله )
قال : فلما ورد الكتاب عليه دخل عليه وهو في مجلسه ، فلما خلا ناوله الكتاب
وقال : هذا كتاب أبي عبد الله عليه السلام فقبله ووضعه على عينيه وقال له : ما حاجتك ؟
قال خراج علي في ديوانك ، فقال له : وكم هو ؟ قال عشرة آلاف درهم . فدعا
كاتبه وأمره بأدائها عنه ، ثم أخرجه منها وأمر أن يثبتها له لقابل ثم قال له سررتك
؟ فقال : نعم جعلت فداك . ثم أمر له لمركب وجارية وغلام ، وأمر له بتخت ثياب في
كل ذلك يقول له هل سررتك ؟ فيقول نعم جعلت فداك . فكلما قال : نعم زاده حتى
فرغ ، ثم قال له : احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إلي
كتاب مولاي الذي ناولتني فيه وارفع إلي حوائجك . قال : ففعل : وخرج الرجل
فصار إلى أبي عبد الله عليه السلام بعد ذلك فحدثه الرجل بالحديث على جهته فجعل يسر
بما فعل ، فقال الرجل : يا ابن رسول الله كأنه قد سرك بما فعل بي ؟ فقال : إي والله لقد سر الله ورسوله ( 1 ) .
أقول : التخت : وعاء يصان فيه الثياب . والدهقان : معرب يطلق على رئيس
القرية وعلى التاجر وعلى من له مال وعقار . والنجاشي المذكور في هذا الحديث
هو أبو التاسع لأحمد بن علي النجاشي صاحب الرجال المشهور . ونقل الرواية
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 190 .