معكم ؟ فقالوا له : نعم ، ولم يعتذروا إليه وكان الرجل محتاجا ضعيف الحال ، فلما
كانوا في بعض الريق إذا غمامة قد أظلتهم فظنوا أنه مطر فبادروا ، فلما استوت
الغمامة على رؤوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة أيتها النار خذيهم وأنا
جبرئيل رسول الله فإذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة النفر ، وبقي
الرجل مرعوبا يعجب مما نزل بالقوم ولا يدري ما السبب ؟ فرجع إلى المدينة ،
فلقي يوشع بن نون عليه السلام فأخبره الخبر وما رأى وما سمع ، فقال يوشع بن نون عليه السلام :
أما علمت أن الله سخط عليهم بعد أن كان عنهم راضيا وذلك بفعلهم بك . فقال وما
فعلهم بي ؟ فحدثه يوشع ، فقال الرجل ، فأنا أجعلهم في حل وأعفو عنهم قال : لو
كان هذا قبل لنفعهم ، فأما الساعة فلا وعسى أن ينفعهم من بعد ( 1 ) .
130 / 3 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بكر بن
صالح ، عن محمد بن سنان ، عن مفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أيما مؤمن كان
بينه وبين مؤمن حجاب ضرب الله بينه وبين الجنة سبعين الف سور ، غلظ كل سور
مسيرة ألف عام ( ما بين السور إلى السور مسيرة ألف عام ) ( 2 ) .
131 / 4 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن المبارك ،
عن عبد الله بن جبلة ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : قلت له : ما تقول في مسلما أتى مسلما زائرا ( أو طالب حاجة ) وهو في منزله فأستأذن عليه فلم يأذن له ولم يخرج إليه ؟ قال : يا أبا حمزة أيما
مسلم أتى مسلما زائرا أو طالب حاجة وهو في منزله فاستأذن له ولم يخرج إليه
لم يزل في لعنة الله حتى يلتقيا ، فقلت : جعلت فداك في لعنة الله حتى يلتقيا ؟ قال :
نعم يا أبا حمزة ( 3 ) .
132 / 5 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 364 .
( 2 ) الكافي 2 / 265 .
( 3 ) الكافي 2 / 265 .