أقول : الظاهر أن المراد بأبي حمزة في السند أبو حمزة الثمالي وهو ثابت بن
أبي صفية دينار ، الثقة الجليل فالرواية صحيحة ، ولكن الحسن بن محبوب نقل بلا
واسطة عن أبي حمزة الثمالي غير معلوم بل معلوم العدم كما تنظر في ذلك شيخنا
البهائي .
وعلى هذا في السند سقط ، وأما متن الرواية واضح . وقال الفيض : ( في بعض
النسخ هكذا : إن لله عبادا بعدهم عن البلاء ) .
وفي نسختنا المخطوطة ، هكذا : ( إن لله عبادا بعدهم عن ضنائن يضن بهم عن
البلاء ) وبعد ما كتبنا عدم صحة نقل ابن محبوب بلا واسطة من أبي حمزة وجدنا
بعد أيام في هامش نسختنا المخطوطة من الكافي الشريف هكذا مكتوبة : ( في
رواية الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي نظر كما لا يخفى ، فإن الحسن بن
محبوب توفي سنة أربع وعشرين ومائتين ، وكان عمره خمسا وسبعين سنة كما
قاله العلامة في الخلاصة وغيره ، ووفاة أبي حمزة في سنة خمس ومائة كما قاله
النجاشي فكيف يروي عنه الحسن بن محبوب ، والى هذا ينظر قوله الكشي : إن
أصحابنا يتهمون أن الحسن بن محبوب في أبي حمزة ) .
أقول : الظاهر والله العالم هذه الأسطر صدر من قلم شيخنا البهائي قدس سره كما
نقلنا تنظره في ذلك آنفا ، وفي المصدر رمز لعل أشار إليه قدس سره ( 1 )
4 - اتهام المؤمن :
99 / 1 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن
إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا اتهم المؤمن أخاه انماث
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 3 / 291 .