يرضيني وأطاع أمري ( 3 ) .
أقول : الرواية من حيث السند صحيحة ومتنها واضح .
19 / 8 - صاحب جامع الأخبار رفعه إلى الباقر عليه السلام أنه قال : يا بني من كتم
بلاء ابتلى به من الناس ، وشكى ذلك إلى الله عز وجل كان حقا على الله أن يعافيه
من ذلك البلاء ، قال عليه السلام : يبتلى المرؤ على قدر حبه ( 1 ) .
20 / 9 - السيد الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال عليه السلام وقد توفي
سهل بن حنيف الأنصاري بالكوفة بعد مرجعه معه من صفين ، وكان أحب الناس
إليه : ( لو أحبني جبل لتهافت ) .
قال الرضي : معنى ذلك أن المحنة تغلظ عليه فتسرع المصائب إليه ، ولا يفعل
ذلك الا بالأتقياء الأبرار المصطفين الأخيار ، وهذا مثل قوله عليه السلام : ( من أحبنا أهل
البيت فليستعد للفقر جلبابا ) . وقد يؤول ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع
ذكره ( 2 ) .
وقال ابن أبي الحديد في شرحه : ( فد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا يحبك إلا
مؤمن ، ولا يبغضك إلا المنافق ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن البلوى أسرع إلى
المؤمن من الماء إلى الحدور ، هاتان المقدمتان يلزمهما نتيجة صادقة هي أنه عليه السلام
موضع ذكره ( 3 ) .
أقول : قال العلامة المجلسي قدس سره بعد نقل مقال ابن أبي الحديد : ( وفيه تأمل ) .
ثم نقل من ابن ميثم البحراني والقطب الراوندي ( رحمة الله عليهما ) معاني اخر في
ذيل هذا الكلام فراجع بحار أنواره إن شئت .
هامش
( 1 ) أمالي المفيد / 93 المجلس الحادي عشر الرقم 2 ونقل عنه في بحار الأنوار 64 ، 235 .
( 2 ) جامع الأخبار ، 311 ونقل عنه في بحار الأنوار / 64 / 236 .
( 3 ) نهج البلاغة / 488 الحكم الرقم ( 112 و 111 ) ونقل عنه في بحار الأنوار / 64 / 236 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 4 / 289 طبع مصر