المؤمن : رحمك الله نعم الخارج خرجت معي من قبري ما زلت تبشرني بالسرور
والكرامة من الله عز وجل حتى رأيت ذلك فمن أنت ؟ فيقول له المثال : أنا السرور
الذي كنت تدخله على أخيك المؤمن في الدنيا خلقني الله لأبشرك ( 1 ) .
أقول : الرواية من حيث السند معتبرة وقد نقلت بعضها في عنوان . ( ادخال
السرور على المؤمن ) .
903 / 3 - المفيد قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى قال :
حدثني سعيد بن جناح ، عن عوف بن عبد الله الأزدي ، عن بعض أصحابنا ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا أراد الله تبارك وتعالى قبض روح
المؤمن قال : يا ملك الموت انطلق أنت وأعوانك إلى عبدي ، فطالما نصب نفسه من
أجلي فأتني بروحه لأريحه عندي ، فيأتيه ملك الموت بوجه حسن وثياب طاهرة
وريح طيبه فيقوم بالباب فلا يستأذن بوابا ولا يهتك حجابا ولا يكسر بابا معه
خمسمائة ملك أعوان معهم طنان ( 2 ) الريحان والحرير الأبيض والمسك الأزفر
فيقولون : السلام عليك يا ولي الله أبشر فإن الرب يقرئك السلام أما إنه عنك راض
غير غضبان وأبشر بروح وريحان وجنة نعيم .
قال : أما الروح فراحة من الدنيا وبلائها والريحان من كل طيب في الجنة
فيوضع على ذقنه فيصل ريحه إلى روحه فلا يزال في راحة حتى يخرج نفسه ، ثم
يأتيه رضوان خازن الجنة فيسقيه شربة من الجنة لا يعطش في قبره ولا في القيامة
حتى يدخل الجنة ريانا فيقول : يا ملك الموت رد روحي حتى يثني على جسدي
وجسدي علي روحي ، قال : فيقول ملك الموت : ليثن كل واحد منكما على
صاحبه ، فيقول الروح جزاك الله من جسد خير الجزاء ، لقد كنت في طاعته
مسرعا وعن معاصيه مبطئا ، فجزاك الله عنى من جسد خير الجزاء فعليك السلام
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال / 238 .
( 2 ) طنان جمع الطن : حزمة القصب ومدن الانسان