وجوههما حتى يفترقا ( 1 ) .
أقول : الرواية من حيث السند صحيحة .
834 / 3 - الكليني ، عن الحسين ين محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن
محمد ، عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله عز وجل لا يقدر
أحد قدره وكذلك لا يقدر قدر نبيه وكذلك لا يقدر قدر المؤمن ، إنه ليلقى أخاه
فيصافحه فينظر الله إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما حتى يفترقا كما تتحات
الريح الشديدة الورق عن الشجر ( 2 ) .
أقول : الرواية من حيث السند معتبرة .
835 / 4 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن ربعي ، عن
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : إن الله لا يوصف ، وكيف يوصف
وقال في كتابه ( وما قدروا الله حق قدره ) ( 3 ) فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من
ذلك ، وإن النبي صلى الله عليه وآله لا يوصف وكيف يوصف عبد احتجب الله عز وجل بسبع ،
وجعل طاعته في الأرض كطاعته ( في السماء ) فقال : ما آتاكم الرسول فخذوه
وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 4 ) ومن أطاع هذا فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ،
وفوض إليه ، وإنا لا نوصف وكيف يوصف قوم رفع الله عنهم الرجس وهو الشك ،
والمؤمن لا يوصف وإن المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه فلا يزال الله ينظر إليهما
والذنوب تتحات عن وجوههما كما يتحات الورق من الشجر ( 5 ) .
أقول : الرواية من حيث السند صحيحة . ولعل المراد باحتجب الله بسبع . أن
الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله خرق جميع حجب الله تعالى وانكشف له إلا سبع حجاب
وهذا البيع لا ينكشف لأحد من المخلوقين . والضمير في إنا لا نوصف راجع إلى
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 182 .
( 2 ) الكافي 2 / 183 .
( 3 ) سورة الحج / 74 .
( 4 ) سورة الحشر / 7 .
( 5 ) الكافي 2 / 182 .