عنه كربة لم تزل الرحمة ظلا عليه ممدودا ما كان في ذلك من النظر في حاجته ، ثم
قال : ألا أنبئكم لم سمي المؤمن مؤمنا ؟ لايمانه الناس على أنفسهم وأموالهم . ألا
أنبئكم من المسلم ؟ من سلم الناس يده ولسانه ، الحديث . . ( 1 ) .
800 / 3 الصوري رفعه وقال : قيل لأبي عبد الله عليه السلام : لم سمي المؤمن
مؤمنا ؟ قال : لأنه اشتق للمؤمن اسما من أسمائه تعالى فسماه مؤمنا ، وإنما سمي
المؤمن لأنه يؤمن من عذاب الله تعالى ويؤمن على الله يوم القيامة فيجيز له ذلك ، الحديث
( 2 ) .
801 / 4 - سبط الطبرسي رفعه إلى المفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يقال
للمؤمن يوم القيامة تصفح وجوه الناس فمن كان سقاك شربة أو أطعمك أكلة أو
فعل بك كذا وكذا فخذ بيده فأدخله الجنة ، قال : فإنه ليمر على الصراط ومعه بشر
كثير فيقول الملائكة : يا ولي الله إلى أين يا عبد الله ؟ فيقول جل ثناؤه : أجيزوا
لعبدي فأجازوا وإنما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يجيز على الله فيجيز أمانه ( 3 ) .
802 / 5 - سبط الطبرسي رفعه إلى جابر بن يزيد الجعفي قال : قال لي أبو
جعفر عليه السلام : إن المؤمن ليفوض الله إليه يوم القيامة فيصنع ما يشاء ، قلت : حدثني
في كتاب الله أين قال ؟ قال : قوله ( لهم ما يشاؤن فيها ولدينا مزيد ) ( 4 ) فمشية الله
مفوضة إليه والمزيد من الله ما لا يحصى ، ثم قال : يا جابر ولا تستعن بعدو لنا في
حاجة ولا تستطعمه ولا تسأله شربة ، أما إنه ليخلد في النار فيمر به المؤمن فيقول :
يا مؤمن ألست فعلت كذا وكذا ؟ فيستحي منه فيستنقذه من النار ، وإنما سمي
المؤمن مؤمنا ، لأنه يؤمن على الله فيجيز الله أمانه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع / 523 .
( 2 ) قضاء حقوق المؤمن / 33 ح 47 ونقل عنه في بحار الأنوار 64 / 63 ح 7 .
( 3 ) مشكاة الأنوار / 99 ونقل عنه في بحار الأنوار 64 / 70 ح 31 .
( 4 ) سورة ق / 35 .
( 5 ) مشكاة الأنوار / 99 ونقل عنه في بحار الأنوار 64 / 70 ح 32 .