فركب الحمار فركبت البغل فمضينا فحانت الصلاة ، فقال : يا سدير انزل بنا نصلي
ثم قال : هذه أرض سبخة لا تجوز الصلاة فيها ، فسرنا حتى صرنا إلى أرض حمراء
ونظر إلى غلام يرعى جداء فقال . والله يا سدير لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء
ما وسعني القعود ، ونزلنا وصلينا ، فلما فرغنا من الصلاة عطفت على الجداء
فعددتها فإذا هي سبعة عشر ( 1 ) .
أقول : ينبع : قرية بها حصن على سبع مراحل من المدينة من جهة البحر كما
في النهاية . السبخة : أرض ذات نز وملح ما يعلو الماء كالطحب . جداء : جمع
الجدي من ولد المعز وهو ما بلغ ستة أشهر أو سبعة ، وبالفارسية يقال له . ( بزغالة ) .
766 / 3 - الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن سماعة بن مهران قال : قال لي عبد صالح
صلوات الله عليه : يا سماعة أمنوا على فرشهم وأخافوني أما والله ، لقد كانت الدنيا
وما فيها إلا واحد يعبد الله ولو كان معه غيره لأضافه الله عز وجل إليه حيث
يقول : ( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين ) ( 2 ) فغير بذلك
ما شاء الله ، ثم إن الله آنسه بإسماعيل وإسحاق فصاروا ثلاثة ، أما والله إن المؤمن
لقليل وإن أهل الكفر لكثير أتدري لم ذاك ؟ فقلت : لا أدري جعلت فداك ، فقال :
صيروا انسا للمؤمنين يبثون إليهم ما في صدورهم ، فيستريحون إلى ذلك
ويسكنون إليه ( 3 ) .
أقول : أخافوني : أي أخافوني المتشيعة بالإذاعة وتركهم التقية . وما نافيه
في ( لقد كانت الدنيا وما فيها ) والواو للحال . ( ولو كان معه ) : أي ولو كان مع
إبراهيم . غير : مكث . صيروا : أي صيروا هؤلاء المتشيعة أنسا للمؤمنين
767 / 4 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 242 .
( 2 ) سورة النحل / 120 .
( 3 ) الكافي 2 / 243 .