عن عيسى الفراء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة
أمر الله تبارك وتعالى مناديا ينادي بين يديه أين الفقراء ؟ فيقوم عنق من الناس
كثير فيقول : عبادي ، فيقولون : لبيك ربنا فيقول : إني لم أفقركم لهوان بكم علي
ولكني إنما اخترتكم لمثل هذا اليوم ، تصفحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم
معروفا لم يصنعه إلا في فكافئوه عني بالجنة ( 1 ) .
745 / 9 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن
أسباط ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الفقر الموت الأحمر ، فقلت لأبي
عبد الله عليه السلام : الفقر من الدينار والدرهم ؟ فقال : لا ولكن من الدين ( 2 ) .
746 / 10 - الشيخ بسنده المتصل إلى ابن نباته قال كنت جالسا عند أمير
المؤمنين عليه السلام فأتاه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين . إني لأحبك في السر كما أحبك
في العلانية قال : فنكت أمير المؤمنين عليه السلام الأرض بعود كان في يده ساعة ثم رفع
رأسه فقال : كذب والله ما أعرف وجهك في الوجوه ولا اسمك في الأسماء .
قال الأصبغ : فعجبت من ذلك عجبا شديدا فلم أبرح حتى أتاه رجل آخر
فقال : والله يا أمير المؤمنين إني لأحبك في السر كما أحبك في العلانية قال : فنكت
بعوده ذلك في الأرض طويلا ثم رفع رأسه فقال : صدقت إن طينتنا طينة مرحومة
اخذ الله ميثاقها يوم أخذ الميثاق ، فلا يشذ منها شاذ ولا يدخل فيها داخل إلى يوم
القيامة ، أما إنه فاتخذ للفاقة جلبابا ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : الفاقة إلى
محبيك أسرع من السيل المنحدر من أعلى الوادي إلى أسفله ( 3 ) .
أقول : فليعد للفقر : ليزهد في الدنيا وليصبر على الفقر والقلة . الجلباب : الأزار
والرداء ، وقيل : هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها وصدرها وظهرها ، كني به عن
الصبر . ولعل الوجه في ذلك عدم امكان الجمع بين حب أمير المؤمنين عليه
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 263 .
( 2 ) الكافي 2 / 266 .
( 3 ) أمالي الشيخ المجلس الرابع عشر ح 69 / 409 الرقم 921 .