عن الحسن بن علي الوشاء ، عن محمد بن الفضل ، عن أبي حمزة ، قال سمعت أبا
جعفر عليه السلام يقول : لكل مؤمن حافظ وسايب . قلت : وما الحافظ والسايب يا أبا
جعفر ؟ قال : الحافظ من الله تبارك وتعالى حافظه من الولاية ، يحفظ به المؤمن
أينما كان ، وأما السايب فبشارة محمد صلى الله عليه وآله يبشر الله تبارك وتعالى بها المؤمن
أينما كان وحيثما كان ( 1 ) .
قال الفيض في توضيحها : ( السيب : العطاء ، يعني لم يزل للمؤمن حافظ من الله
سبحانه يحفظه وهو ولايته لأهل البيت عليهم السلام ، ولم يزل له عطية من محمد صلى الله عليه وآله وهي
بشارته له بنعيم الآخرة يبشره الله بتلك البشارة قال الله تعالى : ( الذين آمنوا
وكانوا يتقون × لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله
ذلك هو الفوز العظيم ) ( 2 ) .
أقول : الروايات في هذا المجال كثيرة ذكرنا لك نبذة منها ، وتلك عشرة كاملة ،
ومن أراد التفصيل فليراجع إلى ( فضائل الشيعة ) لشيخنا الصدوق قدس سره وغيره .
49 - بكاء المؤمن
374 / 1 - الديلمي رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ما من مؤمن يخرج من
عينيه مثل رأس الذبابة من الدموع فيصيب حر وجهه إلا حرمه الله على النار ( 3 ) .
375 / 2 - صاحب جامع الأخبار رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ما من
مؤمن يبكي من خشية الله إلا غفر الله له ذنوبه ، وإن كان أكثر من نجوم السماء
وعدد قطرات البحار ، ثم قرأ : ( فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا
يكسبون ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 8 / 176 الرقم 195 ونقل عنه في الوافي 5 / 813 .
( 2 ) سورة يونس / 3 و 64 .
( 3 ) ارشاد القلوب / 97 .
( 4 ) سورة التوبة / 82 .
( 5 ) جامع الأخبار / 259 .