ابن عيسى ، عن ميسر قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : كيف أصحابك ؟
فقلت : جعلت فداك لنحن عندهم أشر من اليهود والنصارى والمجوس والذين
أشركوا قال : وكان متكئا فاستوى جالسا ثم قال : كيف قلت ؟ قلت : والله لنحن
عندهم أشر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا فقال : أما والله لا
تدخل النار منكم اثنان لا والله ولا واحد ، والله إنكم الذين قال الله عز وجل :
( وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار * اتخذناهم سخريا أم زاغت
عنهم الأبصار * إن ذلك حق تخاصم أهل النار ) ( 1 ) ثم قال : طلبوكم والله في النار
فما وجدوا منكم أحدا ( 2 ) .
أقول : الرواية من حيث السند صحيحة واليوم أمرنا عندهم كذلك .
367 / 4 - الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
محمد بن سنان ، عن إسحاق بن عمار قال : حدثني رجل من أصحابنا عن الحكم
بن عتيبة قال : بينا أنا مع أبي جعفر عليه السلام والبيت عاص بأهله إذ أقبل شيخ يتوكأ
على عنزة له حتى وقف على باب البيت ، فقال : السلام عليك يا ابن رسول الله
ورحمة الله وبركاته ، ثم سكت فقال أبو جعفر عليه السلام : وعليك السلام ورحمة الله
وبركاته ثم أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت وقال : السلام عليكم ثم سكت
حتى أجابه القوم جميعا وردوا عليه السلام ، ثم أقبل بوجهه على أبي جعفر عليه السلام
ثم قال : يا أبن رول الله أدنني منك جعلني الله فداك ، فوالله إني لأحبكم وأحب من
يحبكم ، والله ما أحبكم وأحب من يحبكم لطمع في دنيا ، والله إني لأبغض عدوكم
وأبرأ منه ، والله ما أبغضه وأبرأ منه لوتر كان بيني وبينه ، والله إني لأحل حلالكم
وأحرم حرامكم وأنتظر أمركم ، فهل ترجو لي جعلني الله فداك ؟ فقال أبو
جعفر عليه السلام : إلي إلي حتى أقعده إلى جنبه ، ثم قال : أيها الشيخ إن أبي علي بن
هامش
( 1 ) سورة ص / ( 62 - 64 ) .
( 2 ) الكافي 8 / 78 الرقم 32 .