نبيهم صلى الله عليه وسلم لهم ، فلن يقبل الله لهم عملا ولن يرفع لهم حسنة حتى يأتوا الله من
حيث أمرهم ويتولوا الامام الذي أمروا بولايته ويدخلوا من الباب الذي فتحه الله
ورسوله لهم ( 1 ) .
4 - ومنها : صحيحة جابر عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - قال : من لا يعرف
الله وما يعرف الامام منا أهل البيت ، فإنما يعرف ويعبد غير الله هكذا والله
ضلالا . ( * ) .
5 - ومنها : صحيحة مرازم عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما بال أقوام من أمتي إذا ذكر عندهم إبراهيم وآل إبراهيم استبشرت
قلوبهم وتهللت وجوههم ، وإذا ذكرت وأهل بيتي اشمأزت قلوبهم وكحلت
وجوههم ، والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا لقى الله بعلم سبعين نبيا ثم لم يأت
بولاية ولي الأمر من أهل البيت ما قبل الله منه صرفا ولا عدلا ( 3 ) .
أقول : يمكن بالتحليل إرجاع هذا الايمان بالمعنى الثاني إلى الايمان بالمعنى
الأول كما لا يخفى على أهله ومن الواضح أن الايمان مقول بالتشكيك بمعنيه .
وبالجملة الايمان في روايتنا يطلق غالبا بهذا المعنى الثاني والمؤمن هو
الذي آمن بالولاية وله مختصات .
وقد ألف عدة من أصحابنا حول المؤمن ومختصاته ومن أحسن ما صنف في
هذا الموضوع كتاب " ألف حديث في المؤمن " من مؤلفا خير خلف لخير سلف .
قرة عيني وولدي البار العلامة المحقق والمصنف المكثر حجة الاسلام الحاج
الشيخ هادي النجفي كان الله له وجعل مستقبل أمره خيرا من ماضية ، فإنه أفاد
وأجاد وجاء بما هو فوق ما يراد فلله أجره وعليه دره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 119 ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 120 ح 6 .
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة 1 / 438 ح 33 .