الله تعالى ذكره وداخل في ولاية الشيطان ، ولقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا ،
ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما وكان المغتاب في النار
خالدا فيها وبئس المصير ( 1 ) .
282 / 6 - المفيد ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن الحسن بن محمد بن عامر ، عن
عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن زياد ، عن سيف بن عميرة قال قال
الصادق عليه السلام : إن لله تبارك وتعالى على عبده المؤمن أربعين جنة ، فمتى أذنب
ذنبا كبيرا رفع عنه جنته ، فإذا اغتاب أخاه المؤمن بشئ يعلمه منه انكشفت تلك
الجنن عنه ويبقى مهتك الستر ، فيفتضح في السماء على ألسنة الملائكة وفي
الأرض على ألسنة الناس ، ولا يرتكب ذنبا إلا ذكروه وتقول الملائكة الموكلون به
يا ربنا قد بقي عبدك مهتك الستر وقد أمرتنا بحفظه ، فيقول عز وجل ملائكتي لو
أردت بهذا العبد خيرا ما فضحته ، فارفعوا أجنحتكم عنه ، الخبر ( 2 ) .
283 / 7 - المفيد رفعه إلى الباقر عليه السلام أنه قال : وجدنا في كتاب علي عليه السلام أن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال على المنبر : والله الذي لا إله الا هو ما أعطي مؤمن قط خير
الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله عز وجل والكف عن اغتياب المؤمن ، والله
الذي لا إله إلا هو لا يعذب الله عز وجل مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه
واغتيابه للمؤمنين ( 3 ) .
284 / 8 - أبو القاسم الكوفي رفعه إلى علي عليه السلام أنه قال : من قال في أخيه
المؤمن مما فيه مما قد استتر به عن الناس فقد اغتابه . وقال عليه السلام : من اغتاب مؤمنا
حبسه في طينة خبال ثلاثين خريفا ، قيل : وما طينة خبال ؟ قال : ما يصير طينا من
هامش
( 1 ) الأمالي / 91 ح 3 ونقل عنه في وسائل الشيعة 12 / 285 .
( 2 ) الاختصاص / 220 ونقل عنه في مستدرك الوسائل 2 / 105 ( 9 / 116 ) .
( 3 ) الاختصاص / 227 ونقل عنه في مستدرك الوسائل 2 / 105 ( 9 / 115 .