الإمامية وجهين من دون أن يجزم بأحدهما عدم الجواز ؛ لأنّها تعيّنت لجهة مستحقّة فهي كالمسجد ، والجواز ؛ لأن الحِمى تابع للمصلحة ، وقد يكون غيرها أصلح « 1 » .
وذهب بعض الإمامية إلى أن الحمى ينتقض بمجرّد زوال المصلحة ، ولا حاجة إلى التصريح بالنقض وحكم الحاكم به ؛ لأنّ أصل وقوعه مبني على المصلحة ، فيكفي حينئذٍ زوالها في زواله « 2 » .
فيما توقف بعضهم للدليل المتقدّم آنفاً ، ولأنّ الحِمى ثبت بالحكم فلا يزول إلّا به « 3 » .
5 - إحياء الحِمى :
ذهب الإمامية - في حمى النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام - وجمهور فقهاء المذاهب ( المالكية والشافعية والحنابلة ) في خصوص حِمى النبي صلى الله عليه وآله إلى أنّه لو أحيى شخص أرض الحِمى لم يملكها ؛ لأنّ المراد من الحمى منعُ الناس من التعرّض لبعض الأراضي ، ولا ريب في اقتضاء ذلك عدم جواز الإحياء وعدم ترتّب الملك « 4 » .
وأمّا إحياء ما حَماه الإمام عند فقهاء المذاهب ، فهناك قولان عند الشافعية والحنابلة ، أحدهما أنّه يُملك بالأحياء ، والآخر لا يُملك ، والمعتمد عند الحنابلة الأوّل « 5 » .
حَمَالَة
( انظر : ضمان )
حَمْد
( انظر : تحميد )
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 3 : 58 .
( 2 ) جواهر الكلام 38 : 65 .
( 3 ) الدروس الشرعية 3 : 58 .
( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 3 : 271 . مسالك الأفهام 12 : 421 . مواهب الجليل 6 : 10 . الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 186 . نهاية المحتاج 5 : 338 . الأحكام السلطانية ( أبي يعلى ) : 224 . مطالب اولي النهى 4 : 200 . كشّاف القناع 4 : 202 .
( 5 ) نهاية المحتاج 5 : 338 . الأحكام السلطانية ( أبي يعلى ) : 224 . مطالب اولي النهى 4 : 200 . كشّاف القناع 4 : 202 .