الأوّل : لمشهور الإمامية ، أنّها بيع ثمر النخل الموجود بتمر منه أو من غيره ، ولو كان مطروحاً على الأرض « 1 » .
الثاني : لجمهور فقهاء المذاهب ، أنّها بيع الرطب على النخيل بتمر مجذوذ ، مثل كَيْلِهِ خرصاً ( أي ظنّاً وتقديراً ) ، وذلك بأن يقدّر الرطب الذي على النخل بمقدار مائة صاع ، ثم بطريق الظنّ والحزر ، فيبيع بقدره من التمر « 2 » .
الثالث : لبعض علماء الإمامية ، هي بيع ثمر النخل بتمر منه فقط « 3 » .
الرابع : لبعض المالكية ، أنها بيع مجهول بمعلوم ، ربوياً كان أو غيره ، أو بيع مجهول بمجهول من جنسه « 4 » .
( انظر : بيع المزابنة )
6 - تحقّق الاحتكار في التمر :
نهى الشارع المقدّس عن احتكار الطعام مع الحاجة إليه ، والمشهور « 5 » بين فقهاء الإمامية - بل دعوى الإجماع عليه - أنّ التمر من الطعام الذي يتحقّق فيه الاحتكار « 6 » ، وقد استند في ذلك إلى ما ورد عن النبي الأكرم ( ص ) أنّه قال : « الحكرة في ستّة أشياء : في الحنطة والشعير والتمر والزيت والسمن والزبيب » « 7 » .
وذهب فقهاء المذاهب إلى القول بأنّ الاحتكار يتحقّق في الأقوات خاصّة التي منها التمر والزبيب ، ولا يعمّ جميع الأطعمة ، وهو ما قاله الشافعي وعمّم غيره القول بدخول الاحتكار في جميع الأقوات وكلّ ما يحتاج الناس « 8 » ، وبحثه يأتي في محلّه .
( انظر : احتكار )
7 - بعض المستحبّات الواردة في التمر :
أ - استحباب إفطار الصائم على التمر :
ذهب جمع من فقهاء الإمامية إلى أنّه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 3 : 363 . الحدائق الناضرة 19 : 352 .
( 2 ) الدر المختار 4 : 109 . الهداية بشروحها 6 : 53 . كفاية الطالب 2 : 158 . تحفة المحتاج 4 : 471 . شرح المحلّى على المنهاج 2 : 238 . الشرح الكبير في ذيل المغني 4 : 151 .
( 3 ) رياض المسائل 8 : 363 - 365 . جواهر الكلام 24 : 92 - 95 .
( 4 ) الشرح الكبير ( الدردير ) 3 : 60 . القوانين الفقهية : 168 - 169 .
( 5 ) جواهر الكلام 22 : 481 .
( 6 ) النهاية : 374 . السرائر 2 : 238 . تذكرة الفقهاء 12 : 167 .
( 7 ) وسائل الشيعة 17 : 426 ، ب 27 من آداب التجارة ، ح 10 .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 126 . روضة الطالبين 3 : 78 - 79 . بدائع الصنائع 5 : 129 . المغني 4 : 284 . التاج والإكليل 4 : 380 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 2 : 92 .