المرأة مستحاضة كغيرها إذا جاوز دمها تلك المدّة ، وإن لم يجاوزها ففيه رأيان :
الرأي الأوّل : كون جميع الأيّام حيضاً ، ويسمّى هذا القول ب ( السحب ) .
الرأي الثاني : كون الحيض هو الدماء خاصّة ، ويسمّى هذا القول ب ( التلفيق ) أو ( اللقط ) « 1 » .
القول الخامس : تعتبر المرأة في أيام الطهر طاهرة ، فتغتسل وتصلّي في زمن الطهر حتى ولو كان ساعة ، وهو مذهب الحنابلة « 2 » ، ثمّ إنّ هناك شروطاً وأحكاماً لذلك من قبيل مقدار أقلّ الحيض وأقلّ الطهر وغير ذلك . وتفصيله يأتي في محلّه .
( انظر : حيض )
2 - ادراك الجمعة بالركعة الملفَّقة :
إذا أدرك المأمومُ مع الإمام الركوعَ من الركعة الأولى من صلاة الجمعة ، إلّا أنّه زوحم فلم يتمكّن من السجود معه - في الركعة الأولى - ، فإن أمكنه السجود بعد قيام الإمام واللحاق به قبل الركوع للركعة الثانية فَعَلَ ، وصحّت جمعته عند فقهاء الإمامية بلا خلاف كما صرّح به بعضهم ، وإن لم يمكنه ذلك حتى سجد الإمام للثانية اقتصر على متابعة الإمام في السجدتين من دون ركوع وينوي بهما للُاولى ، ثمّ يأتي بركعة ثانية لنفسه ، فإنّ صلاته وجمعته صحيحة بهذه الركعة الملفَّقة عند الإمامية « 3 » .
وكذا يرى الشافعية والحنابلة أنّ الجمعة تدرك بركعة ملفّقة من ركوع الأولى وسجود الثانية في صلاة الجمعة ، وفي قول للشافعية يؤخذ بالركوع الثاني لإفراط التخلّف ، فكأنّه مسبوق لحق الآن ، فركعته ملفّقة من ركوع الأولى ومن سجود الثانية الذي أتى به فيها وتدرك بها الجمعة في الأصحّ ، وفي مقابل الأصحّ عندهم أنّ الجمعة لا تدرك بهذه الركعة لنقصها بالتلفيق « 4 » ، وذكر بعض الحنابلة أنّ المأموم يتابع الإمام في السجود ، فتتمّ له ركعة ملفّقة من ركعتي إمامه يدرك
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 1 : 162 - 166 ، ط المكتب الإسلامي . حاشية البجيرمي على الخطيب 1 : 308 ، ط الحلبي . أسنى المطالب 1 : 112 - 113 ، ط المكتبة الإسلامية .
( 2 ) الكافي ( ابن قدامة ) 1 : 82 - 83 ، ط المكتب الإسلامي . مطالب اولي النهى 1 : 261 - 262 ، ط المكتب الإسلامي . كشّاف القناع 1 : 214 - 218 ، ط النصر .
( 3 ) الخلاف 1 : 63 ، م 363 . تذكرة الفقهاء 4 : 48 - 49 . منتهى المطلب 5 : 446 . جواهر الكلام 11 : 312 - 313 .
( 4 ) نهاية المحتاج 2 : 344 ، ط المكتبة الإسلامية . حاشية قليوبي 1 : 294 - 295 ، ط الحلبي . أسنى المطالب 1 : 256 - 266 ، ط المكتبة الإسلامية . روضة الطالبين 2 : 19 - 21 ، ط المكتب الإسلامي . المغني 2 : 160 - 161 .