اقتصر جماعة منهم على منع التكفين في الحرير « 1 » .
الثالث : أن يكون الكفن ساتراً للبشرة :
وقد ذهب بعض فقهاء الإمامية إلى أنّه يعتبر ذلك في كلّ ثوب من أثواب الكفن الثلاثة ، وذهب البعض الآخر إلى أنّه يكفي في الكفن أن يكون مجموع الأثواب الثلاثة ساتراً لما تحته ، بينما لم يشترط ستر البشرة ثالث « 2 » .
وأمّا فقهاء المذاهب فيشترط في الكفن عندهم ألا يصف البشرة ؛ لأنّ ما يصفها غير ساتر فوجوده كعدمه ، ويكره إذا كان يحكي هيئة البدن ، وإن لم يصف البشرة « 3 » .
الرابع : أن لا يكون جلداً : ذهب إليه جماعة من فقهاء الإمامية ، وفقهاء المذاهب « 4 » . واستدلّ له بما دلّ من النصوص « 5 » على اعتبار كون الكفن بالثياب غير الشاملة للجلود « 6 » ، وبأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنزع الجلود عن الشهداء ، وأن يدفنوا في ثيابهم « 7 » .
الخامس : أن لا يكون مغصوباً : كما صرّح به فقهاء الإمامية بالإجماع ؛ للنهي عن التصرّف في مال الغير بدون إذنه « 8 » .
4 - كيفية التكفين :
المشهور عند فقهاء الإمامية في ترتيب تكفين الميّت ، هو أن يبدأ بالخرقة التي يُشدُّ بها الفخذين ويشدّها بعد وضع القطنة ، ثمّ يؤزّره بالمئزر - على القول به - كما يؤزر الحي ثمّ يلبسه القميص ، وعلى القول بنفيه يلبسه القميص بعد شدّ الخرقة ، ثمّ يلفّه بإحدى اللفّافتين ، ثمّ بالأخرى التي يستحبّ كونها حبرة ، وهذا هو نقل الأكفان إليه .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 3 : 206 . جواهر الكلام 4 : 171 . فقه الصادق 2 : 398 - 399 .
( 2 ) مستند الشيعة 3 : 195 . جواهر الكلام 4 : 172 . فقه الصادق 2 : 395 - 396 .
( 3 ) بدائع الصنائع 1 : 307 . المجموع 5 : 147 . الشرح الصغير 1 : 549 ، ط دار المعارف بمصر ، المغني 2 : 464 ، ط الرياض . نهاية المحتاج 2 : 447 ، ط المكتبة الإسلامية . كشّاف القناع 2 : 103 . روضة الطالبين 2 : 109 .
( 4 ) مستند الشيعة 3 : 206 - 207 . فقه الصادق 2 : 400 . حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح : 315 ، ط دار الإيمان . المجموع 5 : 148 ، 149 . حاشية الرهوني 2 : 212 . المغني 2 : 464 . .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 6 ، ب 2 من التكفين .
( 6 ) فقه الصادق 2 : 400 .
( 7 ) انظر : فقه الصادق 2 : 400 . سنن أبي داود 3 : 498 ، تحقيق عزت عبيد دعاس . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 13 : 238 .
( 8 ) مستند الشيعة 3 : 207 . جواهر الكلام 4 : 169 . فقه الصادق 2 : 401 .