ولا يجزي غيرها من الألفاظ « 1 » .
واستدلّ لذلك بما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا تتمّ صلاة أحد من الناس حتى يتوضّأ ، فيضع الوضوء مواضعه ، ثمّ يقول : الله أكبر » « 2 » ، وغيرها من النصوص . وبأن العبادات أمور تستفاد من توقيف الشارع ، فيجب اتّباع النقل الوارد فيها ، وأن المنقول عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، هو ذلك اللفظ المخصوص « 3 » .
وقال الشافعية بما قاله الإمامية والمالكية والحنابلة ، إلّا أنّهم قالوا على المشهور بأنّ الزيادة التي لا تمنع اسم التكبير كقوله : ( الله الأكبر ) ، لا تضرّ ، وكذا لا يُضرّ عندهم ( الله أكبر وأجل ) ، وكذا كل صفة من صفاته تعالى إذا لم يطل بالفصل كقوله : الله عزّ وجلّ أكبر ، لبقاء النظم والمعنى « 4 » .
ويرى أبو حنيفة ومحمد صحّة الشروع في الصلاة بكلّ ذكر هو ثناء خالص لله تعالى يراد به تعظيمه لا غير ، مثل أن يقول : الله أكبر ، الله الأكبر ، الله الكبير ، الله أجلّ ، الله أعظم ، وكذلك كلّ اسم ذكر مع الصفة ، نحو : الرحمن أعظم ، الرحيم أجلّ ، سواء كان يحسن التكبير أو لا يحسن ، واحتجّوا لذلك بقوله تعالى :
( وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى )
« 5 » ، فعقّب الصلاة الذكر بحرف يوجب التعقيب بلا فصل ، ولأنّ التكبير هو التعظيم ، فكلّ لفظ دلّ عليه وجب أن يكون الشروع به « 6 » .
وقال أبو يوسف : لا يصير شارعاً إلّا بألفاظ مشتقّة من التكبير وهي ثلاثة : الله أكبر ، الله الأكبر ، الله الكبير ، إلّا إذا كان لا يحسن التكبير ، أو لا يعلم أنّ الشروع بالتكبير ، واحتجّ له بقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « وتحريمها التكبير » ، والتكبير حاصل بهذه الألفاظ الثلاثة « 7 » .
2 - تقديم لفظ ( الله ) على لفظ ( أكبر ) :
اتّفق فقهاء المسلمين « 8 » على وجوب
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 3 : 112 . مدارك الأحكام 3 : 319 . مستند الشيعة 5 : 19 . المغني 1 : 460 . الفواكه الدواني 1 : 203 ، 204 .
( 2 ) مجمع الزوائد 2 : 104 .
( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 319 . المغني 1 : 540 ، ط دار الفكر .
( 4 ) مغني المحتاج 1 : 151 . روضة الطالبين 1 : 229 .
( 5 ) الأعلى : 15 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 130 . مراقي الفلاح : 121 .
( 7 ) بدائع الصنائع 1 : 130 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 3 : 113 . مستند الشيعة 5 : 19 . الإقناع ( الشربيني ) 1 : 120 . المغني 1 : 461 . الطحطاوي على مراقي الفلاح : 121 . الفواكه الدواني 1 : 194 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 1 : 194 . المجموع 3 : 292 . كشّاف القناع 1 : 330 .