إلّا أنّ فقهاء الإمامية قبلوها من الصبيان مع بلوغهم العشر في الجنايات في الجملة ، وكذا جوّز بعض المالكية وبعض الحنابلة قبول شهادتهم في الجراح والقتل ، واشترط بعض الإمامية وبعض المالكية وبعض الحنابلة في قبول شهادتهم أن لا يتفرّقوا إذا كانوا مجتمعين حذراً من أن يُلَقِّنوا « 1 » . وتفصيله موكول إلى محلّه .
( انظر : شهادة )
9 - تفرّق الصفقة :
لو باع ملكه وملك غيره ، أو باع خلّاً وخمراً في صفقة واحدة ، أو باع مالًا مشتركاً بينه وبين غيره كدابة مشتركة بينهما ، فقد وقع الخلاف في حكم البيع في هذه الصور وغيرها ، فهل يحكم بفساد الصفقة بأجمعها أم تفرّق الصفقة ، فيحكم في بعضها بالفساد وفي الآخر بالصحّة ، فيه خلاف وتفصيل بين الفقهاء موكول إلى محلّه .
( انظر : تفريق الصفقة )
تَفْرِيط
أولًا - التعريف :
التفريط لغةً : التقصير والتضييع ، وذكر أيضاً أنّه التأخير عن الحدّ « 2 » . والتفريط ضد الإفراط إذ الأوّل يستعمل في تجاوز الحدّ من جانب النقصان والتقصير ، بينما يستعمل الإفراط في تجاوز الحدّ من جانب الزيادة والكمال « 3 » . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن استعمال أهل اللغة له .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
بحث الفقهاء التفريط في جملة من الأحكام أهمّها :
1 - التفريط في العبادات :
هناك صور مختلفة للتفريط في العبادات إذ أنّه قد يقع التفريط بترك العبادة بالكلّية ، كما في ترك الصلاة تعمّداً ، وهو ما يؤدّي إلى
هامش
( 1 ) المهذّب البارع 4 : 508 . رياض المسائل 13 : 233 ، 237 . مستند الشيعة 18 : 22 ، 23 - 25 .
( 2 ) لسان العرب 10 : 235 . المصباح المنير 2 : 469 . مجمع البحرين 3 : 1384 ، مادة ( فرط ) .
( 3 ) التعريفات ( الجرجاني ) : 26 ، مادة ( إفراط ) .