« وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ »
« 1 » ، كما روي عن رسول الله ( ص ) أنّه قال : « من جهّز غازياً فقد غزا » « 2 » ، كما روي من طرق الإمامية عنه ( ص ) أنّه قال : « من جهّز حاجّاً أو جهّز غازياً أو خلفه في أهله أو أفطر صائماً ، فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء » « 3 » .
ومن المصادر التي يمكن تجهيز الغزاة منها هو الزكاة من سهم ( سبيل الله ) ، بل خصّ بعض فقهاء الإمامية والحنفية وغيرهم سهم ( سبيل الله ) بالغزاة « 4 » ، دون غيرهم وتفصيله موكول إلى محلّه .
( انظر : زكاة )
تَجْوِيد
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
تصيير الشيء جيّداً ، والجيّد ضد الرديء ، يقال جوّد فلان كذا : أي فعله جيّداً ، وجوّد القراءة : أي أتى بها بريئة من الرداءة في النطق « 5 » .
اصطلاحاً :
عرّفه العلماء بأنّه : إعطاء كلّ حرف حقّه من مخرجه وصفته اللازمة له من همس وجهر وشدّة ورخاوة ونحوها ، وإعطاء كلّ حرف مستحقّه ، أي ما ينشأ عن تلك الصفات المذكورة ، كترقيق المستقلّ وتفخيم المستعلي ونحوهما ، وردّ كلّ حرف إلى أصله من غير تكلّف .
وأمّا قيد إخراج كلّ حرف من مخرجه فقد اعتبره بعضهم داخلًا في تعريف
هامش
( 1 ) الأنفال : 60 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 214 ، ط دار الفكر .
( 3 ) مستدرك الوسائل 7 : 354 ، ب 2 من آداب الصائم ، ح 1 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 5 : 260 . مستند الشيعة 9 : 289 ، 292 . جواهر الكلام 15 : 368 - 371 . حاشية ابن عابدين 2 : 61 ، 67 . حاشية الدسوقي والشرح الكبير 1 : 497 . المجموع 6 : 212 ، 213 . المغني 6 : 436 ، 437 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 23 : 322 - 323 .
( 5 ) العين 6 : 169 . الصحاح 2 : 461 - 462 . لسان العرب 2 : 411 . مجمع البحرين 1 : 336 . المعجم الوسيط 1 : 145 .