2 - التثليث في الاستبراء من البول :
المشهور بين فقهاء الإمامية هو استحباب الاستبراء من البول ، وكيفيته على المشهور بينهم - كما صرح به بعضهم - هو أن يمسح الرَّجل من المقعدة - وهي مخرج الغائط - إلى أصل القضيب ثلاثاً ، ومنه إلى الحشفة ثلاثاً ، ثمّ ينتر الحشفة ثلاث « 1 » ، وذهب فقهاء جمهور المذاهب إلى أنّه يستحبّ نتر الذكر ثلاثاً بعد البول « 2 » . وتقدّم تفصيله في محلّه .
( انظر : استبراء )
3 - التثليث في الوضوء :
اختلف الفقهاء في التثليث في الوضوء - بأن يغسل العضو ثلاثاً - على قولين :
الأوّل : عدم استحباب التثليث في غسلات الوضوء ، وهو مذهب فقهاء الإمامية ، بل ذهب المشهور - بل كاد أن يكون إجماعاً - إلى حرمة الغسلة الثالثة بنيّة أنّها من الوضوء « 3 » .
القول الثاني : أنّ التثليث في الوضوء سنّة ، وذلك بتكرار غسل الوجه واليدين والرجلين ثلاث مرّات مستوعبات ، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد ، ورواية عن المالكية ، وهو مستحبّ في المشهور من مذهب المالكية ، وقيل : الغسلة الثانية سنّة والثالثة فضيلة ، وقيل : العكس ، والمعتمد عندهم : أنّ الرجلين كالوجه واليدين فتغسل كلّ واحدة ثلاث « 4 » .
هذا كلّه في الغسلات ، وأمّا المسح فإنّه لا تكرار فيه عند فقهاء الإمامية « 5 » ، وذهب الحنفية والحنابلة - في الصحيح من المذهب - إلى أنّه لا يسنّ التثليث في المسح « 6 » ، وأمّا المالكية فقيل : أنّ ردّ اليدين ثالثةً في مسح الرأس لا فضيلة فيه ، وذهب أكثرهم إلى أنّ ردّ اليدين
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 175 ، 301 . كشف اللثام 1 : 220 . مصباح الفقيه 2 : 103 . جواهر الكلام 2 : 58 . مستمسك العروة 2 : 227 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 431 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 1 : 220 . مواهب الجليل 1 : 282 . حاشية الدسوقي 1 : 110 . نهاية المحتاج 1 : 141 ، 142 . المغني 1 : 152 ، 155 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 198 - 199 . مستند الشيعة 2 : 191 . جواهر الكلام 2 : 276 - 281 . فقه الصادق 1 : 328 .
( 4 ) فتح القدير 1 : 27 . حاشية ابن عابدين 1 : 80 . مواهب الجليل 1 : 249 ، 259 ، 262 . حاشية الجمل 1 : 126 ، 127 . المغني 1 : 127 ، 139 . نيل المآرب 1 : 65 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 200 . مستند الشيعة 2 : 192 .
( 6 ) فتح القدير 1 : 27 . حاشية ابن عابدين 1 : 80 . المغني 1 : 127 ، 139 . نيل المآرب 1 : 65 .