عن الأحياء « 1 » ، وذهب فقهاء المذاهب إلى عدم جواز النيابة في العبادات البدنية على الإطلاق « 2 » ، واختلفوا في حكمها عن الميّت .
2 - التبرّع بإخراج الجيّد بدلًا عن الرديء في الزكاة :
يخرج المالك في الزكاة عن ماشيته من جنسها على صفتها ، فيخرج عن البخاتي بختية ، وعن العراب عربية ، وعن الكرام كريمة ، وعن السمان سمينة ، وعن اللئام ليئمة ، وعن الهزال هزيلة ، ولو تبرّع المالك وأخرج عن اللئيمة كريمة أو عن الهزيلة سمينة جاز ذلك « 3 » ، وتفصيله في محلّه .
( انظر : زكاة )
3 - وجوب زكاة الفطرة على المتبرّع بالنفقة ؟
لو تبرّع شخص بنفقة أجنبي فهل تجب زكاة الفطرة عليه حينئذٍ ؟ فيه قولان :
الأوّل : وجوب زكاة الفطرة عليه ، وهو مذهب فقهاء الإمامية ، وهو مذهب أكثر الحنابلة ، ورواية عن أحمد « 4 » ، واستدلّ له بقوله ( ص ) : « أدّوا الصدقة عمّن تمونون » « 5 » ، والمتبرّع بنفقته ممّن يمون ، وما رواه عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « كلّ مَن ضممت إلى عيالك من حُرّ أو مملوك فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه » « 6 » .
القول الثاني : عدم وجوبها عليه ، وهو مذهب الشافعية ومالك وأبي حنيفة وبعض الحنابلة ؛ لأنّه لاتلزمه مؤنته فلم تلزمه فطرته كما لو لم يمنه « 7 » .
( انظر : زكاة الفطرة )
4 - تبرّعات المريض :
إنّ المريض مرض الموت يُحجر عليه في كثير من التصرّفات ، سيّما التبرّعات المالية كالوصيّة والهبة والوقف والصدقة والعتق وغير ذلك ،
هامش
( 1 ) كلمة التقوى 1 : 56 ، م 998 .
( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 212 . حاشية ابن عابدين 2 : 238 . الفروق 2 : 205 . المجموع 7 : 116 . نهاية المحتاج 5 : 22 . مطالب أولي النُهى 2 : 273 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 : 110 . المغني 2 : 445 ط دار الفكر . المجموع 5 : 389 ، 427 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 5 : 376 . المغني 2 : 692 ط دار الفكر . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 2 : 652 ط دار الفكر .
( 5 ) المغني 2 : 692 - 693 ط دار الفكر .
( 6 ) وسائل الشيعة 9 : 229 ، ب 5 من زكاة الفطرة ، ح 8 . وانظر : الاستدلال بذلك تذكرة الفقهاء 5 : 376 .
( 7 ) المغني 2 : 693 ط دار الفكر . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 2 : 652 ط دار الفكر . المجموع 6 : 136 .