يؤدّي إلى ترك الجهاد « 1 » .
وأجاز الحنفية أن تكون مطلقة أو مقيّدة بمدّة معينة ، ومن جملة ما استدلّ به الحنفية على قولهم قوله تعالى :
« وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ »
« 2 » ، وقوله تعالى :
« فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ »
« 3 » « 4 » .
وهناك تفاصيل تختصّ بالمدّة المشروعة للهدنة وغيرها يرجع فيها إلى محلّ بحثها .
( انظر : هدنة )
د - النكاح المؤقت ( المنقطع ) :
اشترط الإمامية في النكاح المنقطع ذكر المدّة المعيّنة ، فمع عدم ذكر المدة يقع على نحو الدوام أو التأبيد كما تقدّم ، وهو المشهور ، بل لعلّه مجمع عليه عندهم ، وتفصيل الكلام فيه يأتي في محلّه .
( انظر : نكاح منقطع )
الثالث : تصرّفات تقبل التأبيد والتوقيت :
هناك جملة من العقود والمعاملات التي يمكن أن تقع على نحو التأبيد أو التوقيت ؛ كعقد الوكالة مثلًا الذي هو عقد جائز يمكن فسخه من الطرفين ويمكن أن يتحقّق فيه الدوام والتأبيد ما داما - الوكيل والموكل - قيد الحياة ، كذلك هو الحال في عقد الكفالة والعارية ، وإن كان هناك من الفقهاء مَن تأمّل في مسألة إعارة الأرض للدفن ، وأنّها هل تكون على نحو التأبيد أم لا ؟ « 5 » .
( انظر : عارية ، كفالة ، وكالة )
تَأجِيل
( انظر : أجل )
هامش
( 1 ) حاشية الدسوقي 2 : 206 . مغني المحتاج 4 : 260 . المغني 8 : 410 . تحفة المحتاج 9 : 305 . الحاوي الكبير 18 : 406 . كشّاف القناع 3 : 112 . شرح منتهى الإرادات 2 : 125 ، 126 .
( 2 ) الأنفال : 61 .
( 3 ) محمد ( ص ) : 35
( 4 ) تبيين الحقائق 3 : 245 . البحر الرائق 5 : 85 . فتح القدير 5 : 371 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 42 : 210 - 212 .
( 5 ) المبسوط ( الطوسي ) 3 : 49 . اللمعة الدمشقية : 139 ، 159 . المهذّب البارع 3 : 27 . الروضة البهية 4 : 151 . جواهر الكلام 27 : 347 - 348 . فتح الوهاب 1 : 390 . مغني المحتاج 2 : 207 . مختصر المزني : 110 . المجموع 14 : 92 . كشّاف القناع 4 : 62 . المغني مع الشرح الكبير 6 : 221 .