حينئذٍ ، فحكموا بصحّتها كذلك .
حكم مشهور الإماميّة « 1 » وجمهور فقهاء المذاهب وقوعها أداءً إذا أدرك ركعة بسجدتيها ، بل قال المالكيّة بإدراكها بالركوع وحده ، وعند الحنفيّة وبعض الحنابلة يتحقّق الأداء بتكبيرة الإحرام فقط « 2 » .
وفرّق بعض الحنفيّة والشافعيّة « 3 » وبعض الإماميّة « 4 » ، فحكموا بوقوع ما وقع في الوقت أداءً ، وفي خارجه قضاءً .
وحكم بعض الإماميّة بوقوعها بنيّة القضاء جميعاً « 5 » .
( انظر : أوقات الصلاة )
الامتناع عن أداء العبادات الواجبة :
من امتنع عن أداء العبادات الواجبة كالصلاة والصيام والزكاة والحجّ والجهاد وغيرها والتي تعتبر من فرائض الإسلام ومعلومة من الدين بالضرورة ، جاحداً مستحلّا تركها حكم بكفره وارتداده « 6 » .
وإن لم يكن جاحداً ومستحلّاً لتركها بل امتنع عن الأداء تكاسلًا أو سوّف على نفسه فلا يحكم بكفره وإن أطلق عليه هذا اللفظ في بعض النصوص ، وكذا في آية الحج عبّر الكتاب العزيز عن ترك الحج بالكفر فقال تعالى :
« وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ »
« 7 » .
وللفقهاء في الممتنع عن الصلاة أقوال : اختار جمع من الإماميّة في تارك الصلاة التعزير ثلاثاً والقتل في المرّة الرابعة « 8 » ، وذهب بعضهم إلى التعزير مرّتين والقتل في الثالثة « 9 » ، والخلاف هنا عندهم مبني على الخلاف
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 268 ، م 11 . المعتبر 2 : 46 - 47 . الجامع للشرائع : 61 . جواهر الكلام 7 : 94 ، 258 . العروة الوثقى 2 : 1813 ، م 25 ، 262 ، م 11 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 1 : 242 . منح الجليل 1 : 111 . المهذب 1 : 60 . نهاية المحتاج 1 : 360 . حاشية الدسوقي 1 : 182 . المغني 1 : 377 ، 378 . منتهى الإرادات 1 : 136 . المجموع 3 : 62 .
( 3 ) المجموع 3 : 62 . موسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 330 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 7 : 258 - 259 .
( 5 ) نسبه إلى السيد المرتضى في الخلاف 1 : 268 ، م 11 .
( 6 ) انظر : تحرير الأحكام 1 : 51 . الدروس الشرعية 1 : 144 . ذكرى الشيعة 2 : 407 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 339 .
( 7 ) آل عمران : 97 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 2 : 391 - 392 . ذخيرة المعاد 2 : 382 . الحدائق الناضرة 6 : 17 . و 16 : 308 . جواهر الكلام 13 : 134 .
( 9 ) الخلاف 1 : 689 ، م 465 .