محلّ العقد كالعوضين ، فلا يصحّ بيع الخمر والميتة ونحوهما « 1 » ، فلا شبهة في اعتبار كلّ تلك الشروط ، فإنّ الإجازة ليست عقداً مستأنفاً حتى نعتبرها من زمان الإجازة ، بل هي إمضاء للتصرّف السابق الصادر من الفضولي ، وهذه الشروط دخيلة في تأثير ذلك العقد ، فلابد من اعتبارها فيه حين صدوره .
وقد اختلفت كلمات الفقهاء في اشتراط استمرار سائر شروط العقد ، أو الإيقاع إلى حين الإجازة ، ففي مثل الشروط الراجعة إلى صيغة العقد أو الإيقاع ، فالظاهر عدم لزوم بقائها إلى زمان الإجازة « 2 » .
وفي الشروط المعتبرة في العاقد ذهب البعض إلى عدم لزوم بقائها إلى حين الإجازة ، فإذا جنّ العاقد الفضولي ، أو مات ، فإنّ العقد بعد صدوره عنه صحيحاً لا ينقلب عمّا هو عليه بانتفاء الشروط المعتبرة في العاقد « 3 » .
نعم الشروط المعتبرة في المتعاقدين بمعنى أطراف العلاقة الحاصلة بالعقد أو الإيقاع كالمالكين ، فإنّها لابد من توفرها حين الإجازة « 4 » ، ولذلك ذكر بعض الفقهاء الشرط التالي .
2 - اشتراط بقاء الحياة لطرفي العلاقة الحاصلة بالإجازة :
ذكره بعض فقهاء الإماميّة ، وحاصل قوله : إنّه لو مات الأصيل قبل الإجازة بطل العقد بناء على كون الإجازة ناقلة ، لأنّ العقد تترتب آثاره من حين الإجازة ، بخلافه على القول بأنّها كاشفة عن ترتب آثاره من حينه ( العقد ) ، فعليه تكون الملكيّة قد تحقّقت على الطرف ، فلم يبق إلّا إجازة المجيز ، فيحكم بالصحّة مع الإجازة ، وإن مات المالك الأصيل قبلها « 5 » .
3 - اشتراط أن لا يكون هناك قيد أو
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 4 : 302 . بدائع الصنائع 7 : 3391 ، ط مطبعة الإمام بمصر . حاشية الدسوقي 3 : 11 ، ط دار الفكر . نهاية المحتاج 3 : 390 ، ط المكتبة الإسلامية .
( 2 ) حاشية المكاسب ( للإيرواني ) 2 : 268 . مصباح الفقاهة 4 : 205 .
( 3 ) منية الطالب 2 : 138 . مصباح الفقاهة 4 : 305 .
( 4 ) حاشية المكاسب ( لليزدي ) 2 : 253 . انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 418 - 419 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 418 . نقله عن كاشف الغطاء في شرحه على القواعد ( مخطوط : 62 ) . انظر : جواهر الكلام 22 : 291 .