الأجرة للمؤجر ، ونحو ذلك « 1 » . وفيما يلي بيان لكلا القسمين :
1 - الحكم الأصلي للإجارة :
ويترتب على الإجارة تملّك المنفعة والعمل والأُجرة . وقد ذهب فقهاء الإماميّة إلى أنّ المستأجر يتملّك المنفعة في إجارة الأعيان ، ويملك العمل في إجارة الأعمال بنفس العقد ، كما أنّ الأجير والمؤجر يملكان الأُجرة كذلك « 2 » ، وذهب إليه الشافعيّة والحنابلة أيضاً « 3 » .
واتجه الحنفيّة إلى أنّ الأُجرة لا تستحقّ بنفس العقد ، وإنّما تستحقّ باشتراط التعجيل ، أو التعجيل من غير شرط أو استيفاء المعقود عليه .
والقاعدة عند المالكيّة التأجيل إلّا في مسائل حيث يجب فيها تعجيل الأُجرة وهي : إن شرط التعجيل ، أو جرت به العادة ، أو إذا عُيّن الأجر ، أو إذا لم يعيّن الأجر والمنافع مضمونة في ذمّة المؤجر « 4 » .
فروع تتعلق بالحكم الأصلي :
أ - أثر بيع العين المستأجرة على عقد الإجارة :
بيع العين المستأجرة تارةً يكون لغير المستأجر وأُخرى يكون البيع من المستأجر نفسه :
1 - بيع العين المستأجرة لغير المستأجر : للفقهاء في هذه الصورة قولان :
الأوّل : عدم انفساخ الإجارة بهذا البيع ؛ لكون المعقود عليه في البيع هو العين ، ومقتضى الإجارة وحكمها الأصلي تمليك المنفعة لا العين ، فيمكن اجتماع الإجارة مع البيع في مال واحد ، ذهب إليه فقهاء الإماميّة « 5 » ، والحنفيّة والحنابلة والشافعيّة في الأظهر عندهم « 6 » ، والمالكيّة إن كان
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 21 : 561 ، 579 . رياض المسائل 9 : 202 . جواهر الكلام 27 : 220 ، 271 . بدائع الصنائع 4 : 201 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 115 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 21 : 561 . رياض المسائل 9 : 202 . جواهر الكلام 27 : 220 ، 271 .
( 3 ) نهاية المحتاج 5 : 322 ، 261 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 399 . المغني 5 : 329 فما بعدها .
( 4 ) الهداية 2 : 232 . الفتاوى الهندية 4 : 413 . بدائع الصنائع 4 : 202 . الشرح الصغير 4 : 161 . حاشية الدسوقي 4 : 4 .
( 5 ) المبسوط ( للطوسي ) 3 : 239 . غنية النزوع : 288 . تذكرة الفقهاء 2 : 328 ( حجرية ) . رياض المسائل 9 : 193 . جواهر الكلام 27 : 206 . مستمسك العروة 12 : 29 - 32 .
( 6 ) بدائع الصنائع 4 : 207 - 208 . حاشية ابن عابدين 5 : 53 . المغني 6 : 46 - 48 ، ط المنار . نهاية المحتاج 5 : 25 . شرح المحلي للمنهاج مع حاشية القليوبي 3 : 87 .