( 13 ) إيمان أبي طالب
ذكره النجاشي في فهرسته وابن شهرآشوب في معالم العلماء ، وذكره شيخنا رحمه اللّه في الذريعة 2 / 513 و 26 / 78 .
وتحدّث الشيخ المفيد عن إيمان أبي طالب في الفصول المختارة ص 228 - 232 من طبعة النجف .
أوله : الحمد للّه ولي الحمد ومستحقه ، وصلاته على خيرته من خلقه محمد وآله . . .
وهو من المسائل المختلف فيها بين الشيعة والسنة ، فالشيعة مجمعة على ايمانه ، لتوفر الأدلة على إيمانه ، واتباعا لأئمة الحق من العترة الطاهرة عليهم السّلام .
والسنيون أكثرهم يجحدون ايمانه ، وينسبونه إلى الكفر ، تبعا للحكام المنافقين من أعداء أمير المؤمنين عليه السّلام ، من أمويين وعباسيين .
وأصبح مثار النقاش ، وألّفوا في إثبات إسلامه بالأدلة والشواهد منذ مطلع القرن الرابع وحتى اليوم نحو المائة كتاب ، من ذلك نحو العشرين كتابا الفها السنيون ممن لم تعمهم العصبيات فلم يجحدوا ايمانه وخضوعا للأدلة المتوفرة ، أولهم - فيما نعلم - السيوطي له بغية الراغب في نجاة أبي طالب .
وضرورة التاريخ قاضية بأنه آمن وآوى ونصر وحامى ، وكان المدافع الأول والناصر الوحيد لرسالة السماء متجاهرا بذلك ، باذلا في سبيلها كل ما في وسعه .
وكل الأدلة والشواهد التي تثبت إيمان أي فرد فهي متوفرة في أبي طالب ، من فعل وقول ، وشعر ونثر ، وجهاد في إعلاء كلمة التوحيد ، وتضحيات في