الأول من شهر رمضان سنة 404 وختمها في 27 شهر رمضان سنة 411 ، ومجموعها 42 مجلسا ونحو 378 حديثا .
وورد الشيخ الطوسي بغداد عام 408 وحضر على الشيخ المفيد دروسه ومجالسه ولازمه ملازمة تامة وأدرك أماليه من شهر رمضان سنة 409 وحتى النهاية ، وروى عنه ما فاته من الأمالي بالإجازة .
فقد جاء في الحديث الثامن من أمالي الطوسي : « حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان في شهر رمضان سنة تسع وأربعمائة قال حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الصيرفي . . . » .
وهذا هو بداية المجلس السادس والعشرين من أمالي المفيد ، أملاه في شهر رمضان سنة 409 .
ثم إنّ الشيخ الطوسي أملى هذه الأحاديث كلها على تلامذته في النجف الأشرف ، فقد بدأ باملاء الحديث من شهر ربيع الأول سنة 455 إلى 8 ذي الحجة سنة 458 ، أملى الأحاديث - حسب أحاديث مشايخه ، بدأ بالشيخ المفيد وأملى حديثه وهي نحو 432 حديثا . إلى أواخر الجزء التاسع ، فاستوعب قرابة تسعة أجزاء من المجلد الأول من أمالي الطوسي ثم أملى أحاديث شيخ آخر ، وهو أبو عمر بن مهدي عبد الواحد بن محمد البزاز الفارسي البغدادي 318 - 410 وهكذا شيخا بعد شيخ .
وهذا هو الخطة المرسومة عند أكثر المحدّثين في إملاء الحديث ، والمنهج المتبع في أماليهم استخدمه الشيخ الطوسي في أماليه ، إلّا إنّ الشيخ المفيد لم يتبع هذا المنهج وإنّما كان ينتقي الحديث انتقاء ويختار من أحاديث شيوخه ومسموعاته عنهم أحاديث مختارة وأكثرها عقائد وأخلاق ، فهو متكلم حتى حين كونه محدّثا ، فينتقي للإملاء أحاديث تخدم الفكر الشيعي وتدعم العقيدة . وربما طعّمها بروايات أدبية وإنشاد الشعر لترويح الأفكار .
أوله : « الحمد للّه ربّ العالمين ، الرحمن الرحيم والصلاة والسّلام على
حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ) — صفحة 60
مساهمون: السيد عبد العزيز الطباطبائي
ص٦٠