ومعتزليّ رام عزل ولايتي * عن الشّرف العالي بهم وارتفاعه
فما طاوعتني النّفس في أن أطيعه * ولا آذن القرآن لي في اتّباعه
طبعت على حبّ الوصيّ ولم يكن * لينقل مطبوع الهوى عن طباعه « 317 »
وللناشئ الأصغر ، المتكلم الإمامي الشهير - الذي سبقت الإشارة إليه عند الكلام عن أساتذة المفيد - مناظرة مع الرماني ، انقطع الرمّاني ، فأخذ الناشئ يندّد به . وللقصة طول « 318 » .
فالرمّاني هذا وبهذه النفسية ، نجدهم يذكرون عنه أنّه رافضيّ معتزلي - كما يقول الذهبي وابن حجر وآخرون - وقال القفطي : وكان مع اعتزاله شيعيا .
ويقول التنوخي الراوي عنه : وممّن ذهب في زماننا إلى أنّ عليا عليه السّلام أفضل الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المعتزلة أبو الحسن علي بن عيسى النحوي المعروف بالرّماني الاخشيذي « 319 » .
والأهمّ من هذا أنّ ابن حجر يقول : وقد ذكر ابن النديم في الفهرست :
انّ مصنّفات علي بن عيسى الرمّاني التي صنّفها في التشيّع لم يكن يقول بها ،
هامش
( 317 ) الفهرست - ط تجدد - / 218 - الهامش - ، ط مطبعة الاستقامة ، القاهرة / 256 ، والفهرست ، صياغة جديدة - تحقيق الدكتورة ناهد عباس عثمان ، دار قطري بن فجاءة ، الدوحة ، ط ( 19852 / 362 . )
( 318 ) معجم الأدباء ، 5 / 237 ، الوافي بالوفيات ، 21 / 204 .
( 319 ) راجع حول قول التنوخي خاصة معجم الأدباء ، 5 / 280 - 281 ، تاريخ الاسلام ( 381 - 400 ) / 82 - 83 وأضاف الذهبي : للّه درّه ! ، سير أعلام النبلاء ، 16 / 534 ، لسان الميزان ، 4 / 248 .
وذكر القفطي في جملة كتبه الكلامية : كتاب تفضيل علي إنباه الرواة ، 2 / 296 .