ابن أسلم - وأرى أنّ هذا تصحيف ، والصحيح : زيد بن وهب ، وهو الجهني ( - 96 / 715 ) من كبار التابعين ، ومن أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، له : « كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السّلام على المنابر في الجمع والأعياد وغيرها » « 34 » رواها مباشرة عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولفظه قريب من لفظ الصدوق ، وإن كان السند مغايرا « 35 » .
وذكرها أحمد بن محمد بن عبد ربّه القرطبي المالكي ( 246 / 860 - 328 / 940 ) في العقد الفريد « 36 » .
وهذه الخطبة خطبها أمير المؤمنين عليه السّلام على منبر الكوفة ، وذلك :
أنّ رجلا قال له - وهو يخطب - صف لنا ربّنا مثل ما نراه عيانا ( . . . ) فغضب عليه السّلام ، ونادى الصلاة جامعة ، فاجتمع إليه الناس حتّى غصّ المسجد بأهله ، فقال - في جملة ما قال ، وأنا أذكر رواية الشريف الرضي - .
فأشهد أنّ من شبّهك بتباين أعضاء خلقك ، وتلاحم حقاق مفاصلهم المحتجبة لتدبير حكمتك ، لم يعقد غيب ضميره على معرفتك ، ولم يباشر قلبه اليقين بأنّه لا ندّ لك ، وكأنّه لم يسمع تبرّؤ التّابعين عن المتبوعين ، إذ يقولون :
تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 37 » كذب العادلون بك ، إذ شبّهوك بأصنامهم ، ونحلوك حلية المخلوقين بأوهامهم ، وجزّؤك تجزئة المجسّمات
هامش
( 34 ) الطوسي ، الفهرست : 97 ، معالم العلماء : 44 ، مجمع الرجال : 3 / 85 ، الذريعة :
7 / 189 اي 965 .
( 35 ) تيسير المطالب في أمالي الإمام أبي طالب ، مؤسسة الأعلمي ، بيروت ، لبنان ، 1395 / 1975 / 202 - 204 ، ذكر قسما كبيرا منها .
( 36 ) لجنة التأليف والترجمة والنشر ، القاهرة ، الطبعة الثانية ، 1381 / 1962 ، 4 / 152 - 154 ، ذكر قسما كبير منها .
( 37 ) الشعراء 26 : 97 ، و 98 .