خزيميّ [ فهو إمام مدرسة حديثية ] . وهذا بعض ما قيل فيه « 9 » :
أثبت ابن خزيمة الوجه للّه سبحانه ، وقال : « ليس معناه أن يشبه وجهه وجه الآدميّين ، وإلّا لكان كلّ قائل إنّ لبني آدم وجها ، وللخنازير ، والقردة ، والكلاب . . . - إلى آخر ما عدّد من الحيوانات - وجوها ، قد شبّه وجوه بني آدم بوجوه الخنازير والقردة والكلاب . . . » « 10 »
وذكر مثل هذا في العين ، واليد ، والكفّ ، واليمين ، وقال : « إنّ عيني اللّه لا تشبهان أيّ عين لغيره » وأضاف : « نحن نقول : لربّنا الخالق عينان يبصر بهما ما تحت الثرى وتحت الأرض السابعة السّفلى وما في السماوات العلى وما بينهما ( . . . ) ونزيد شرحا وبيانا ونقول : عين اللّه عزّ وجلّ قديمة لم تزل باقية ، ولا يزال محكوم لها بالبقاء منفيّ عنها الهلاك والفناء ، وعيون بني آدم محدثة ، كانت عدما غير مكوّنة فكوّنها اللّه وخلقها بكلامه الذي هو صفة من صفات ذاته . . . » « 11 »
وقال : إنّ للّه يدين : « ويداه قديمتان لم تزالا باقيتين ، وأيدي المخلوقين محدثة ( . . . ) فأيّ تشبيه ! . . . » « 12 » ونفى التأويل عن كلّ هذا ، خاصّة تأويل اليد بالنعمة أو القوّة « 13 » .
هامش
( 9 ) الذهبي سير أعلام النبلاء : 14 / 365 - 382 ، تذكرة الحفاظ : 2 / 720 - 731 ، العبر :
2 / 149 ، السمعاني ، الانساب : 5 / 124 ، ابن الأثير ، اللباب : 1 / 442 ، ابن الجوزي ، المنتظم : 6 / 184 - 186 ، ابن كثير ، البداية والنهاية ، 11 / 149 ، السّبكي ، طبقات الشافعية : 3 / 109 - 119 ، الصّفدي ، الوافي بالوفيات : 2 / 196 ، اليافعي ، مرآة الجنان :
2 / 264 ، ابن عبد الحي ، شذرات الذهب : 2 / 262 - 263 ، السيوطي ، طبقات الحفاظ :
310 - 311 ، ابن الجزري ، طبقات القرّاء : 2 / 97 - 98 .
( 10 ) التوحيد واثبات صفات الرب ، راجعه وعلّق عليه محمد خليل هراس ، المدرّس بكليّة أصول الدين « بالأزهر » ، مكتبة الكليّات الأزهريّة ، القاهرة : 1387 / 1968 ، 23 .
( 11 ) المصدر / 50 - 52 .
( 12 ) المصدر / 82 - 85 .
( 13 ) المصدر / 85 - 87 .