2 - أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن ، تقيّ الدين الحصني ، الدّمشقي ، الأشعري ، الشافعي ( 752 / 1351 - 829 / 1426 ) : « دفع شبه من شبّه وتمرّد ونسب ذلك إلى الإمام أحمد » .
* * * قال أبو الفرج ابن الجوزي :
« واعلم أنّ عموم المحدّثين حملوا ظاهر ما تعلّق من صفات الباري سبحانه على متقضى الحسّ فشبّهوا ، لأنّهم لم يخالطوا الفقهاء فيعرفوا حمل المتشابه على مقتضى الحكم . . . » « 1 » .
وقال أيضا :
« واعلم أنّ الناس في أخبار الصّفات على ثلاث مراتب : ( إحداها ) إمرارها على ما جاءت من غير تفسير ولا تأويل ، إلّا أن تقع ضرورة كقوله تعالى :
وَجاءَ رَبُّكَ
« 2 » أي : جاء أمره ، وهذا مذهب السلف . ( والمرتبة الثانية ) التأويل ، وهو مقام خطر . ( والمرتبة الثالثة ) القول فيها بمقتضى الحسّ ، وقد عمّ جهلة الناقلين « 3 » ، إذ ليس لهم حظّ من علوم المعقولات التي يعرف بها ما يجوز على اللّه تعالى وما يستحيل ، فإنّ علم المعقولات يصرف ظواهر المنقولات عن التشبيه ، فإذا عدموها تصرّفوا في النقل بمقتضى الحسّ » « 4 » .
وقال تقي الدين ، ابن تيميّة ، رادّا على من قال : إنّ أكثر الحنابلة مجسّمة ومشبّهة :
هامش
( 1 ) تلبيس إبليس : ط إدارة الطباعة المنيريّة ، القاهرة : 1368 / 116 .
( 2 ) الفجر 89 : 22 .
( 3 ) ويقصد بهم المحدّثين .
( 4 ) دفع شبه التشبيه بأكفّ التنزيه ، المكتبة التوفيقية ، القاهرة : 1976 / 73 - 74 .